مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩١
السابق فالنسخ مقدم على التخصيص لبناء هذه الشريعة عليه لا العكس و يختص تقديم
الأول على الثاني بالعامّ الوارد بعد الخاصّ في شريعتنا لا الشرع السابق فتحصل ان
الطريق الصحيح هو حكومة السيرة العقلائية على الآيات الناهية عن اتباع غير
العلم و لا يتم ما ذكره قده في المقام و هذا تمام الكلام في بيان الإجماع و تقاريبه على
حجية الخبر الواحد.
الدليل الرابع لحجية خبر الواحد هو العقل
و هو أيضا يكون بيانه بوجوه:
الوجه الأول
ما عن الشيخ الأنصاري(قده)و هو الحكم بوجوب قبول خبر
الثقة من باب تمامية مقدمات الانسداد الصغير.و بيانه انا تارة نكون في صدد حجية
كل ظن من الخبر أو من ساير الأمارات مثل الشهرات و الإجماعات و الأولويات
أو نكون في صدد إثبات حجية ظن خاص مثل الظن الحاصل من خبر الثقة و الأول
يكون مسمى بالانسداد الكبير و الثاني مسمى بالانسداد الصغير.
و الآن نكون في صدد الثاني و إثبات صدور الخبر بواسطة تمامية مقدمات
الانسداد ضرورة ان الخبر يكون له جهات عديدة مثل الصدور و عدم كونه عن تقية
و الظهور و حجية هذا الظهور و لا كلام فعلا في غير الجهة الأولى و هو الصدور فانه
على فرض تمامية الجهة و الظهور و حجيته يكون الصدور فيه البحث و لذا نسمي
البحث عنه بحثا عن الانسداد الصغير و لو كان جميع الجهات غير ثابت لنا بعد
احتمال الحكم للواقعة يكون البحث بحثا عن الانسداد الكبير.
اما أصل بيان الانسداد الصغير فهو ان لنا علم إجمالي بصدور عدة من الاخبار فيما
بأيدينا من الكتب قطعا و الاحتياط في كل واقعة متعذر أو متعسر و لا نكون كالبهائم
و لا تجري الأصول في كل واقعة فعليه لا بد من الأخذ بالطريق الظني بعد عدم العلم
بالاحكام فيما بين هذه الاخبار معينا فان الظن الحاصل من خبر الثقة يكون له نحو
طريقية إلى الواقع فالعقل يحكم بمقتضى العلم الإجمالي بعد سد طريق العلم بوجوب