مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩٠
لعموم العام أيضا عدم وصول المخصص و نحن في المقام ما أثبتنا مخصصية السيرة
على الفرض فالعام رادع.و الرابع ان دلالة العام على العموم تنجيزية و دلالة السيرة
تعليقية لأن الثانية تتوقف دلالتها لا أقل على عدم وصول الردع و لكن دلالة العام
على العموم لا تتوقف على عدم المخصص و لذا يكون المخصص بعد وجدانه هادما
للحجية لا هادما لظهور العام١.
و لا شبهة ان الدلالة التنجيزية مقدمة على الدلالة التعليقية فلا يفيد ما ذكره قده
في رفع غائلة الدور و كان قده متوجها للإشكالات فقال فتأمل.
ثم أجاب عن الإشكال بنحو آخر و هو أن العقلاء كانوا قبل نزول الآيات و كان
بنائهم أيضا على العمل بالخبر الموثق و حيث لا ندري ان عمومها هل يوجب هدم
بنائهم أم لا يستصحب حجيته قبلها.
ثم قال ان قلت حجيته مبنى على عدم الردع و مغيا به و الآيات غايتها.قلت
يكون مغيا و لكن لا بها بل ما كان غاية في الواقع فان الأمر هنا يدور بين كونها
غاية له و ناسخا و بين كونه مخصصا للآيات و إذا دار الأمر بين النسخ و التخصيص
فالتخصيص مقدم فتخصص الآيات به.
و هذا أيضا لا يتم لأن بنائهم يحتاج إلى الإمضاء اما من قبل الأنبياء السلف أو من
قبل نبينا صلى اللّه عليه و آله و لا يقول بالأول لعدم فائدته.
و الثاني يكون الكلام فيه و هو غير حاصل على الفرض فعمدة الكلام هي
احتياجه إلى الإمضاء و في المقام إذا كان قياس العام و الخاصّ بالنسبة إلى الشرع
١العرف كما مر في ساير الموارد المناسبة يرى هدم الظهور بعد وجدان
المخصص المنفصل كالمتصل و لا يكون العام بعد وجدانه ظاهرا في العموم.
و الحاصل دلالة العام لو خلى و طبعه على العموم لا كلام فيها فانه كاشف ذاتا
عن العموم و لكن بحسب الظهور في مقام الإثبات فلا فرق بين المتصل و المنفصل
من المخصص.