مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٥
دليل تصديق العادل حاكما.
و اما إذا كان حكم ظاهري و يراد تقديمه على حكم ظاهري آخر فلا يتصور
الحكومة فان تصديق الطوسي قده في المقام يكون بواسطة حكم صدق و هو حكم
طريقي ظاهري و هو المثبت لقول زرارة و هو أيضا حكم ظاهري فيكون صدق العادل
بالنسبة إلى الطوسي قده حاكما على صدّق بالنسبة إلى زرارة و ساير الوسائط
كذلك و حيث انه لا حكومة بين الظاهريين لا يمكن إثبات الموضوع ببعض افراد صدّق.
و الجواب عنه هو أن هذا يكون مثل حكومة الأصل السببي على الأصل
المسببي فكما ان تقديم أحدهما على الاخر يكون من تقديم حكم ظاهري على ظاهري
آخر فكذلك المقام،مثاله ان الشك في نجاسة الثوب المغسول،بالماء المشكوك
طهارته و نجاسته يكون مسببا عن الشك في الطهارة فإذا جرت أصالة الطهارة بالنسبة
إلى الماء لا تبقى نوبة لاستصحاب نجاسة الثوب فاستصحاب طهارة الماء يكون
مقدما على استصحاب نجاسة الثوب و موضوع الأصل في المسبب و هو الشك
يذهب بواسطة التعبد بالطهارة في الماء.
ففي المقام أيضا و ان كان موضوع صدّق هو الخبر بالوجدان و لكن بالتعبد ببعض
افراده نفهم انه يكون أعم من الوجدان و التعبد فخبر زرارة و ان لم نجده و لكن
يكون ثابتا بواسطة التعبد بخبر المفيد و الطوسي و غيرهما فلا إشكال في الحكومة
أيضا من هذه الجهة.
و من الإشكالات١المختصة بالآية هو أن الآية يلزم ان لا تشمل موردها
و عدم شمولها لموردها يكون مستهجنا لأن مورد الآية هو اخبار الوليد عن ارتداد
بنى المصطلق و الاخبار عنه يكون من الاخبار عن الموضوعات التي يلزم التعدد
فيها لأن الشرط في قبولها هو حصول البينة و هي لا تحصل الا باثنين فمورد الخبر
١الحري تقديم هذا الإشكال عند بيان الإشكالات المختصة بالآية لا بعد
بيان الإشكال المشترك و الأمر سهل.