مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٤
على الأشخاص و الإشكال يبقى بحاله.
فالحق في الجواب هو الذي اخترناه و اختاره من انحلال الأمر و عدم الفرق
بين كون الأثر الشرعي حكما طريقيا آخر أو حكما نفسيا هذا أولا.
و ثانيا ان المثال يكون في صورة كون افراد الطبيعي عرضيا و كلامنا في
الطولي فلا يكون في الثاني الا تصوير الاخبار عن الإنشاء.
و له قده جواب آخر و هو أن مناط تصديق ما لا واسطة له هو عدم تعمد الكذب
و هو حاصل في الاخبار مع الواسطة أيضا فانه لا فرق بين العدول.
و فيه ان الكلام كله يكون في ترتيب الأثر الشرعي و هو لا يكون في ماله الواسطة
فالجواب بالانحلال أحسن.
الوجه الثالث لبيان الإشكال هو ان كل حكم يتوقف على إثبات موضوعه
و هذا الوجه و الوجه السابق مرتضعان من لبن واحد الا انه في أحد أطراف سلسلة
الوسائط كان البحث عن عدم الأثر للخبر الّذي يكون بالوجدان كما في خبر
الطوسي(قده)و هنا يكون الإشكال من جهة طرف آخر للسلة و هو الخبر الذي
يكون له الأثر فانه غير ثابت بالوجدان فما هو ثابت لا أثر له و ماله الأثر لا يكون
ثابتا بالوجدان و الحكم يتوقف على إحراز موضوعه.
و الجواب عنه هو ما مر بتفصيله من أنه يثبت بالتعبد وجوده التعبدي و يترتب
عليه الأثر فبتصديق الوسائط يثبت الموضوع و لا يبقى إشكال.
الوجه الرابع لبيان الإشكال هو أن مناط حجية الأمارات يكون هو الحكومة
و لا فما يكون حجة بالأصالة يكون هو القطع و في المقام يكون المتبع هو الخبر
الذي وجدناه بالوجدان و على فرض حجية الخبر الواحد يكون ما وجدناه هو
الحجة و في الاخبار مع الواسطة لا بد من تصوير الحكومة بين بعض افراد صدق
العادل على البعض الاخر و يتصور الحكومة فيما إذا كان لنا واقع في البين.
فأنه إذا أخبر زرارة عن الصادق عليه السّلام بوجوب صلاة الجمعة مثلا يكون الحجة
هي الواجب الوجداني و بالحكومة ينزل ما أخبر به منزلة ما وجدناه و علمناه فيكون