مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٢
و لكن ما يثبت جزئه أيضا يكون دخيلا في ترتيب أثر الكل فالتعبد به بلحاظه لا إشكال فيه
ثم ان شيخنا النائيني(قده)قال بأن المسلك في باب حجية الأمارات ان كان
تتميم الكشف فلا يكون إشكال في المقام لأن تصديق كل واحد من الوسائط يكون
مثل صورة وجدان قوله و اما إذا كان المسلك تنزيل المؤدى كما عن الشيخ الأنصاري
(قده)أو جعل الحجية كما عن الخراسانيّ(قده)فلا بل الإشكال بحاله و لم يبين(قده)
وجه الفرق.
و أجاب عن شيخنا العراقي(قده)بأنه ان كان المراد ان الدخل في الأثر كاف
لوجوب التصديق فهو الذي نقول و ان كان المراد ترتيب الأثر على كل خبر من الوسائط
فيكون الإشكال بحاله لعدم الأثر الشرعي و لا فرق من هذه الجهة بين كون المسلك
تنزيل المؤدى أو الجعل أو تتميم الكشف و إحراز الموضوع و ان كان بواسطة التعبد
بالحكم و لكن لا يكون دخيلا فيه فان ما هو واجب التصديق يكون هو النبأ لا النبأ
المحرز حتى يقال انه بتتميم الكشف يحصل الإحراز و بالجعل و التنزيل لا يحصل مثل
العدالة فان ما يترتب عليه الأثر و هو جواز الاقتداء و قبول الشهادة يكون هو العدالة
لا العدالة المحرزة.
فالحق هو الجواب بالانحلال كما مر و القول بعدم الفرق بين الافراد العرضية
و الطولية الا انه يبقى الكلام في أنه من أيّ جهة صار أحد افراد صدّق حاكما على
الاخر فان الخبر بالوجدان يكون منشأ الأثر و في المقام نريد ان نثبت الخبر بواسطة
تصديق العادل الأول ليترتب عليه حكم التصديق و سيجيء عند الوجه الرابع من
الإشكال.
لا يقال ان الانحلال يكون بالنسبة إلى الأحكام العرضية اما الطولية فلا يكون
فيها الانحلال لتقدم البعض على البعض من حيث الرتبة لأنا نقول يكون المقام مثل
دخل قصد الأمر الناشئ من قبله في الامتثال فان الأمر كما يمكن ان ينحل إلى اجزاء
الصلاة و قصد امرها في الواقع و لكن في مقام الإثبات نحتاج إلى دال له بتعدد الأمر
بأن يقال صل ثم يقال صل الصلاة بدعوة امرها الكاشف عن ان المراد بالأمر