مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٠
يمكن الاعتماد عليه ما وصل إلينا و ما وصل لا يكون له الأثر.
و قد أجيب عن هذا الإشكال بأنه حيث يكون قول كل عادل واجب التصديق
بواسطة الأمر بتصديق العادل لا إشكال في التعبد بقول من ينقل عن الواسطة و اثره
الشرعي يكون هو تصديق الواسطة و كما ان التعبد بالاحكام النفسيّة واجب كذلك
التعبد بالاحكام الطريقية.
و أجيب عن الجواب بأن كل حكم يجب أن يكون موضوعه مفروغا عنه
و يكون له الأثر و هنا يريد القائل ان يثبت الموضوع بنفس الحكم فان قول الطوسي
مثلا لا يثبت الا بتصديق العادل الذي يكون اثره تصديق عادل آخر فتصديق العادل
الثاني متوقف على تصديق العادل الأول فتصديق العادل يتوقف على تصديق العادل
و هذا دور محال ضرورة انه ما لم يصدّق الأول لم يحصل الموضوع للتصديق الثاني
و بعبارة أخرى تصديق العادل يتوقف على وجود الأثر الشرعي و الأثر الشرعي
يتوقف على تصديق العادل.
و الجواب عنه لرفع الدور هو انه لا إشكال في كون الأوامر انحلالية في الأحكام
النفسيّة فإذا جاء الأمر بالصلاة ينحل إلى كل فرد من افراده بالنسبة إلى كل فرد من
المكلفين بالنسبة إلى كل حال مثل كونها في المسجد أو في الدار فكذلك الأحكام
الطريقية فان الأمر بتصديق العادل لوجدان الحكم الشرعي يكون انحلاليا و كل فرد
من افراد العدول يكون له أحد أفراد وجوب التصديق بالانحلال و لا فرق بين كون
الافراد طوليا مثل الاخبار مع الواسطة أو عرضيا كما إذا كان الناقلون كلهم ناقلين عن
الإمام عليه السّلام فكما لا إشكال في الثاني لا إشكال في الأول.
و وجه الطولية هو انه ما لم يصدق الأول لا يكون الوجه لتصديق الثاني و الثالث
و هكذا ضرورة أن تصديق كل واحد في الرتبة السابقة يثبت الخبر اللاحق ثم يجب
تصديقه بعد إثباته فان تصديق الطوسي(قده)مثلا يكون موجبا لإثبات قول المفيد
(قده)و ما لم يصدّق الأول لا يثبت القول الثاني حتى يكون عليه الحكم بوجوب
التصديق و هذا الحكم الطريقي هو الأثر الشرعي فان تصديق الأول يثبت موضوعا