مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦٥
مجيء الفاسق و مجيء العادل فحصة منه يجب فيها التبين و حصته الأخرى لا يجب
فيها ذلك.
و اما تقريب شيخنا العراقي قده فهو انه يقول ان الموضوع يكون هو مهملة
النبأ و مجيء الفاسق به أو العادل يكون حالا من حالاته و بالمنشار العقلي يمكن ان
يحلل نبأ الفاسق بنبإ و مجيء فاسق به و هذا يكون في كل مقام فان المحمول على
الموضوع بنحو اللا بشرط لا بنحو بشرط شيء هو المحمول لأنه من تحصيل الحاصل
و لا الموضوع بشرط عدم المحمول لأنه يلزمه التضاد فانه إذا قيل زيد قائم يكون
الموضوع هو زيد لا بشرط انه قائم و لا بشرط أنه غير قائم فإذا كان الموضوع للتبين
هو النبأ فلا محالة يرجع قيد مجيء الفاسق به إلى الحكم فإذا رجع إلى الحكم يبقى النبأ
في صورة عدم مجيء الفاسق به غير واجب التبين.
و بعبارة أخرى القيد اما ان يرجع إلى الموضوع أو إلى الحكم فان رجع
إلى الموضوع يكون انتفاء الحكم لانتفاء موضوعه و اما إذا رجع إلى الحكم فلا
يكون كذلك بل الموضوع منحفظ و يجب ملاحظة ان القيد يكون قيد سنخ الحكم
أو شخصه فعدم مجيء الفاسق بالخبر اما ان يكون لعدم الموضوع أو لكون الجائي
به العادل و لا يجب التبين بالنسبة إليه و هو المطلوب فليس الشرط محققا للموضوع
و اما ما عن الخراسانيّ(قده)فهو يكون خلاف ظاهر الآية و الفهم العرفي يساعد
ما ذكرناه.
و فيه ان قوله كلام الخراسانيّ(قده)خلاف ظاهر الآية لعدم العرفية ممنوع
لأن تحليل ما ذكره الأستاذ قده يكون هو كلام الخراسانيّ قده و اما أصل بيانه فهو
متين هذا أولا.
و ثانيا إشكال كون الشرط محققا للموضوع يكون صحيحا على مبناه و اما
على مبنى المشهور فحيث ان الطبيعي أنيط بالفسق يكون للوصف مفهوم و لا مفهوم
له على مبناه من باب انه يلزم إثبات ان المحمول و هو التبين يكون نسخه منوطا
بمجيء الفاسق بحيث يرجع القيد إلى الحكم و هو غير ثابت و اما نحن فنقول