مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٩
تكون واجب التبين فإذا كان سنخا فلا يجب التبين إذا لم يكن الجائي بالخبر الفاسق
فإذا كان عادلا فلا يجب التبين.
ثم ان الشيخ الأنصاري(قده)قال بما حاصله هو انا لا نحتاج إلى ضم مقدمة
الأسوئية في وجوب العمل على خبر العادل فانه(قده)قال بأن الأمر بوجوب التبين
لا يكون نفسيا بأن يكون التبين مع قطع النّظر عن العمل واجبا و الا فعلى فرض
كونه واجبا شرطيا في جواز العمل بقول الفاسق فلا يحتاج إلى ضم هذه المقدمة
و بعبارة أخرى لو كان الوجوب نفسيا ليكون حينئذ أمور ثلاثة في المقام:وجوب
الفحص عن الصدق و الكذب و الرد من دون التبين بالنسبة إلى العادل.و القبول
بدون التبين و حيث ينتفي الثاني لكون العادل أسوأ حالا من الفاسق حينئذ فلا بد
من اختيار الثالث و هو القبول بدون التبين و لكن لا يكون الوجوب نفسيا حتى يكون
التقريب هكذا بل الوجوب بقرينة الذيل و هي إصابة القوم بجهالة يكون شرطيا لئلا
يقع في الجهالة فالعمل بخبر العادل غير مشروط بشرط لعدم احتمال الوقوع في
الجهالة بواسطة خبره فلا يكون له هذا الشرط فأصل جواز العمل بالخبر لا يكون
مشروطا بالتبين بل خبر الفاسق يكون له هذا الشرط.
و قد أجاب١عنه شيخنا العراقي قده بأن التبين في الآية المباركة اما أن
١أقول وقع خلط في المقام في نقل كلام الشيخ قده و هو انه قده في تقريب
مفهوم الشرط لا يقول بعدم الاحتياج إلى مقدمة الأسوئية فان عبارته في الرسائل في
المقام هكذا.
و المحكي في وجه الاستدلال بها أي بالآية وجهان أحدهما انه سبحانه علّق
وجوب التثبت على مجيء الفاسق فينتفى عند انتفائه عملا بمفهوم الشرط و إذا لم
يجب التثبت عند مجيء غير الفاسق فاما ان يجب القبول و هو المطلوب أو الرد و هو
باطل لأنه يقتضى كون العادل أسوأ حالا من الفاسق و فساده بين الثاني إلخ.
ففي هذا الوجه صرح(قده)بمقدمة الأسوئية و اما في الوجه الثاني و هو
باصطلاح القوم هو الاستدلال بمفهوم الوصف صرح بعدم الاحتياج إلى مقدمة