مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٧
باب الدس ينحل بالحمل على صوره كون النسبة بينها و بين الآيات و سنة النبي صلى اللّه عليه و آله
بالتباين فينحل العلم فلا وجه له أيضا لأن من يريد الدس لا يدس بنحو لا يقبل منه
فانه يريد ان يحق الباطل بكلماته و لا طريق له الا ان يكون بما لا يتباين الحق.
فالصحيح ان يقال ان المراد بالدس هو ما يظن بعضهم من ألوهية الإمام عليه السّلام
و ينقل ما يدل على ذلك أو ادعاء ان الصلاة الحقيقية ما قرأها أمير المؤمنين عليه السّلام لا ما قرأه
الناس فليس لنا صلاة و أمثال ذلك كما عن الخراسانيّ و أستاذنا العراقي(قدهما)
فتحصل انه لا يتم الاستدلال بهذه الروايات لعدم حجية الخبر الواحد.
و اما الإجماع على عدم الحجية
كما عن السيد المرتضى قده ففي مقابله إجماع
الشيخ الطوسي قده على الحجية و من العجب تحقق ادعاء إجماعين في عصر واحد
من العلمين مثلهما.
و يمكن ان يكون لكل واحد منهما محمل ليكون وجه جمع بينهما و هو أن
في الصدر الأول كان يطلق الخبر الواحد على كل خبر ضعيف عند السيد و اتباعه
و لذا ادعى السيد الإجماع على عدم حجيته و يكون مراد الشيخ قده من الإجماع على
الحجية الاخبار التي لا تكون ضعافا و قول كل واحد منهما صحيح لعدم حجية الاخبار
الضعاف و حجية الصحيحة و الموثقة.
أو يقال الإجماع على المنع يكون فيما يكون مباينا للكتاب و الإجماع على
العمل به فيما لا يكون كذلك.و على فرض عدم قبول هذا الجمع فهما متعارضان
فيتساقطان.
و مع قطع النّظر عن المعارضة فحيث يكون عمل جل من الفقهاء عليه و لو
لم يصل حد الإجماع يكفى لسقوط الاعتماد بمثل هذا الإجماع المدعى عن السيد ره
لعدم كشفه عن رأي المعصوم عليه السّلام.
مضافا بأنه يكون منقولا بالخبر الواحد و هو السيد(قده)فإذا لم يكن حجة
لا يكون هذا أيضا حجة لأن حجيته تتوقف على حجية الخبر الواحد كما مر.
فتحصل انه لا يمكن القول بعدم حجية الخبر الواحد الا إذا كان مباينا للكتاب.