مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥١
فيها فالموضوع في الواقع يكون هو السنة المشكوكة لا عن السنة نفسها و قد ادعيتم ان
الموضوع هو الّذي يكون البحث عن عوارضه الذاتيّة و يكون هذا البحث عنها
بالواسطة و هي المشكوكية فهذا خلف.
و الجواب عنه قده هو أن البحث يكون عن أن السنة هل تعلم بالخبر أم لا.
و لا يقال ان العلم لا يكون من العوارض للسنة فانه كشف محض.لأنا نقول حيث
يكون مقوم الحجية الوصول ففي صورة عدم الوصول لا حجية لها و حيث يكون
البحث في إثباته بالخبر الواحد بحثا عن الوصول و عدمه يرجع البحث إلى البحث
عن أحوال السنة و لا يضر الواسطة في العروض و هو المشكوكية.
لا يقال العلم يكون في صقع النّفس و لا يسرى إلى الخارج حتى يكون حالا
للسنة.لأنا نقول يكون البحث في أن مطابقه هل يكون في الخارج أم لا و كيف كان
فلا بد من رفع اليد عن كون العرض ذاتيا في موضوع العلم لأنه لا بد من الواسطة١.
١أقول كل موضوع من الموضوعات تارة يكون نفسه مفروض الوجود
و البحث يكون عن عوارضه و لا شبهة في ان البحث عنه يكون البحث عن عوارضه
الذاتيّة و اما إذا كان موضوع من الموضوعات وجوده الإجمالي محققا و الشك يكون
في وجوده التفصيلي فكل ما كان متعرضا لإثبات هذا التفصيل لا بد ان يكون بعد
الجهل أو الشك فيه.
فان السنة وجودها الإجمالي و هو انه كان لنا أي في ديننا قول الإمام عليه السّلام أو
قول النبي صلى اللّه عليه و آله و اما أنها هل تكون موجودة في خصوص فرض صلاة الجمعة مثلا
أم لا فهو مشكوك و المقام كذلك كما أن الوجود بنحو الإجمال يكون في الفلسفة
العليا موضوعا و من أنكره يكون سوفسطيا.
و لكن إذا جاء البحث عن العقل الفعال و برهان إثباته يكون وجود العقل
الفعال مشكوكا فيثبت بالدليل فيكون موضوع البحث ما هو مشكوك الوجود فثبت
وجوده بالدليل.
و لعله لذا قال مد ظله لا بد من الواسطة أو إنكار الموضوع للعلم و الثاني أيضا