مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٠
الحكم يحصل الاطمئنان باستناده إلى رأى المعصوم عليه السّلام و قد أشكل عليه المحقق
الخراسانيّ في الكفاية فان شئت فارجع إليها.
فصل في حجية الخبر الواحد
و البحث في هذا في جهات:الجهة الأولى في أن هذا البحث هل يكون من
مسائل علم الأصول أولا و الحق عندنا كما عن بعض الاعلام من مشايخنا هو أن المسألة
الأصولية هي كل بحث يكون نتيجته كبرى للصغريات الفقهية سواء كان موجبا لإحراز
التكليف الشرعي كمفاد الأمارات أو موجبا لتعيين الوظيفة كما في الأصول و لا يكون
عنده موضوع محرز لعلم الأصول.
و لا يقال علينا إذا لم يكن الموضوع لهذا العلم محرزا يلزم تداخل العلوم
لأنا نقول اختلاف الأغراض يكون سببا لاختلاف العلوم فربما يبحث في شيء لغاية
و ربما يبحث عنه لغاية أخرى.
و اما على المشهور من وجود الموضوع له يجب البحث في أن البحث في
الخبر الواحد هل يكون موضوعه السنة أم لا فانه اشتهر ان موضوع علم الأصول
الكتاب و السنة و الإجماع و العقل فنقول انهم عرفوا موضوع العلم بأنه ما يبحث عن
عوارضه الذاتيّة بقولهم موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة و عليه
فقد أشكل بأن البحث عن الخبر الواحد لا يكون البحث عن السنة التي هي قول
الإمام أو فعله أو تقريره بل يكون بحثا عن أحوال الحاكي للسنة و هو الخبر.
و قد أجاب عنه الشيخ الأنصاري قده بما حاصله هو ان البحث في حجية الخبر
الواحد يكون بحثا عن عوارض السنة بأن يقال يكون البحث في أن السنة هل تثبت
بالخبر الواحد أم لا.
فأجاب عنه تلميذه الخراسانيّ قده بأن المراد ان كان إثبات السنة واقعا ليرجع
البحث عنها إلى البحث عن الوجود و العدم فمحل بحثه يكون الفلسفة العليا
لا الأصول و ان كان المراد إثبات السنة بالخبر الواحد فيكون البحث عنها بعد الشك