مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٠
أصل من الأصول العقلية أو الشرعية لهذا الحكم مثل البراءة في الموضوعات المشتبهة
فإذا كان كذلك يمكن ان لا يكون ذلك الأصل معتبرا عند شخص و يحتمل استنادهم
إليه فلا يكشف عن رأيه عليه السلام .
و ثانيا بان صرف وجود الرواية لا يكون سندا لنا لاختلاف في النّظر من
حيث السند أو من حيث الدلالة اما من حيث السند فلأنه يمكن أن يكون المدار
عندهم على الخبر الموثوق الصدور و عندنا على ما يكون صحيحا باشتراط عدالة
الراوي مع كونه إماميّا أو حسنا بالاكتفاء بكونه إماميّا مع الوثوق به.
و اما من حيث الدلالة فائضا يمكن ان يكون فهم الرواية هذه لا يوافق نظرنا
في فهم الظهور كما في مسألة البئر فان العلماء قبل العلامة كانوا يفتون بأنه ينجس
بالملاقاة و هو(قده)استفاد من رواية إسماعيل بن بزيع انه لا ينجس إذا لم يتغير
لأن له المادة فيمكن ان يكون ما وجدوه هكذا في الدلالة فلا نكشف منه رأى المعصوم
عليه السّلام فمع قطع النّظر عن الإشكال الأول يكون الثاني بحاله.
و الجواب عن الأول هو ان المقام لا يكون الكلام من حيث دلالة خبر على
المطلوب بل يكون الكلام في حصول الإجماع فيكون نظير الخبر المتواتر١
و لكن التواتر يكون متحققا بالحس و اما هنا فيكون من الحدس و لكن لا بحيث
يمتنع التمسك به من باب انه عن الحدس فانه هذا قريب بالحس بعد اجتماع
الاعلام الذين هم من أساتيذ الفن عليه و احتمال الخطاء بالنسبة إليهم بعيد جدا.
فلا يقال ان أصالة عدم الخطاء بالنسبة إلى الخبر عن الحس و ان كان جاريا
و لكن الخبر الّذي يكون عن حدس فالأصل لا يجري فيه لاشتباه كثير فيه لأن هنا
١أقول نقل التواتر أيضا يكون مثل نقل الإجماع بخلاف التواتر الحاصل
بالتحصيل فكونه نظيره لا ينحل به الإشكال و اما الحدس فيوجب الاطمئنان إذا كنا
محصلا للإجماع و اما نقل ما يمكن ان يكون حدسه موجبا للاطمئنان فلا يفيدنا
شيئا.