مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٠
في القرآن حيث نحتمل ان يكون مخصصا أو مقيدا لا يكون الظهور منعقدا له فلا
يكون الظهورات متبعة.
و أجابوا عنه بأن العمومات و الإطلاقات على أقسام منها ما في القصص و منها
ما في أصول العقائد و منها ما في الأحكام و حيث يكون العلم الإجمالي منجزا إذا كان
جميع الأطراف محل الابتلاء و لم يكن محل الابتلاء لنا الا الأحكام فينحل العلم
لاحتمال ان يكون المخصص في غير الأحكام فلا يكون العلم مؤثرا.
و فيه ان لنا العلم بوجود المخصص و المقيد بالنسبة إلى الأحكام أيضا فخروج
بعض الأطراف عن محل الابتلاء لا يفيد الانحلال أو عدم تأثير العلم الإجمالي فلنا
علم إجمالي كبير بالنسبة إلى جميع الأبواب و علم إجمالي صغير بالنسبة إلى الأحكام.
فالجواب الصحيح أولا ان العلم بوجود المخصص و المقيد لا يوجب هدم
الظهور بل يوجب عدم الحجية.
و ثانيا ان تشكيل العلم الإجمالي يكون بنحو ينحل بعد الفحص عن المخصص
لأن لنا العلم الإجمالي بورود مخصصات و مقيدات لو تفحصنا عنها لظفرنا بها و حيث
تفحصنا و لم نجد لا يكون لنا العلم كذلك من أصل.
و اما ادعاء الانحلال بأن يقال وجد ان بعض المخصصات و المقيدات حيث
يأتي معه احتمال التطبيق مع المعلوم بالإجمال يكفى لا وجه له ضرورة انه اما ان
يكون الانحلال وجدانيا مثل ما إذا علمنا بنجاسة أحد الكأسين ثم علمنا بأن النجس
هو الكأس الأبيض فانه ينحل العلم قطعا و اما ان يكون تعبديا مثل ان يقوم البينة
على أن المعلوم بالإجمال هو هذا الكأس الأبيض فهذا أيضا لا إشكال فيه و اما إذا علمنا
إجمالا بنجاسة أحدهما ثم قامت البينة على ان هذا الكأس نجس لا على ان ما هو
النجس يكون هذا الكأس فبصرف احتمال التطبيق لا ينحل العلم.
و في المقام أيضا لو لم يكن العلم بنحو ما ذكر فوجدنا جملة من المخصصات
و المقيدات و احتملنا التطبيق لا يكفى فالنكتة هنا هي ان الفحص يوجب عدم العلم
و انحلاله لأنه كان مشروطا بأنه لو حصل الفحص لوجدنا و حيث ما وجدنا فلا مخصص