مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٥
و هو أصالة الظهور و الشيخ الأنصاري(قده)يقول بأن الأصول الثلاثة العدمية
في المقامات الثلاثة يرجع إلى أصل عدمي واحد و هو أصالة عدم القرينة.
و لتوضيح مرامه(قده)يجب ان يقال ان كلامه يتوقف على ثلاثة أمور.
الأول معنى تأخير البيان عن وقت الحاجة فان كان معناه هو قبح التأخير عن
وقت العمل بما هو المراد الجدي من اللفظ مثل من يلقى الخطاب بنحو العموم
و يريد إكرام كل واحد و يكون المصلحة في نفس الإكرام فإذا كان خطاب عام
و لا ندري انه هل كان المراد هذا أم لا فاللازم هو التمسك بأصالة عدم القرينة لإثبات
أن مراده كان العموم لقبح تأخير البيان عن وقت الحاجة و لا يمكن التمسك بأصالة
الظهور.
و اما إذا كان المراد من قبح تأخير البيان هو البيان يكون المصلحة في نفس
إلقاء العموم و لو كان الواقع غير مراد مثل من كان في تقية و لهذه يأمر بنحو العموم
بإكرام العلماء ثم بعد زمان يأتي بالقرنية إذا رفع المانع فهنا إذا شك في وجود
القرينة و عدمه يتمسك بأصالة الظهور التي هي أصل وجودي.
الثاني ان المناط هل كان في الظهورات على الظهور الصادر أو الواصل فان
كان المدار على الأول لا بد من جريان الأصل أي أصالة عدم القرينة لإثبات ان هذا
الكلام الّذي وصل إلينا يكون هو الّذي صدر عن المعصوم عليه السّلام و لم يكن فيه قيد
زائد و اما إذا كان المدار على الظهور الواصل فما وصل إلينا حيث لا يكون معه قرينة
تأخذ بظهوره الفعلي و لا نحتاج إلى أصالة عدم القرنية.
و تظهر الثمرة في الفقه أيضا في موردين الأول فيما إذا وصل إلينا خبر و نقطع بسقوط
بعض كلماته و نحتمل ان يكون الساقط لائقا للقرينية فان كان المدار على الصادر
لا يثبت أصالة عدم القرينية ان الساقط ما كان قرينة و اما إذا كان المدار على الواصل
فيمكن علاجه لأن الظهور في حال الوصول يكون مستقرا للكلام و لا احتياج إلى
أصالة عدم القرينة حتى يكون مثبتا.
و الثاني ان يكون في الكلام شيء و لكن لا نعلم انه زيد فيه بواسطة دس