مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٧
الطريقية و عليه فاللازم هو الأمر بالمتابعة تكليفا.
و هذا هو الحق فان الجعل المحض غير مرضي عندنا و من لوازمه هو العقاب
على ترك الجري على طبق الأمارة أو الأصل و ان ظهر كونها على خلاف الواقع
و هو لا يقول به و في مجرى قاعدة الطهارة يقول بعدم وجوب الإعادة فلعله كان نظره
إلى صرف الجعل لا الطريقية للواقع.
و الحاصل ان جعل الحجية لا معنى له أولا و ثانيا انه يقول بالطريقية و عليه
لا وقع للاعتبار و لا يكون مثل الملكية التي يكون نفس اعتبارها منشأ للأثر بل يكون
الأثر على ذي الطريق و بعد التنزيل يكون الأمر بمعاملة اليقين مع ما هو الظن فلا يتم
كلامه(قده)في دفع إشكال الشبهة المصداقية.
و من الذين أجابوا عن الإشكال السيد محمد الأصفهاني الفشاركي(قده)أستاذ
أستاذنا(قده)و قد تركنا ذكره هنا لئلا يطول البحث (١) .
و منهم شيخنا الأستاذ العراقي(قده)فانه قال بما حاصله ان العلم بالتكاليف من
الشرع الا نور إجمالا يقتضى أولا ان يحتاط المكلف باحتياط تام لدفع الضرر
المحتمل في البين و لكن القاعدة محكومة لقبح العقاب بلا بيان لأنه لا يكون للشارع
ان يعاقب العبد على ما لم يصل منه بيان إليه بمقتضى دليل البراءة بقوله رفع ما
لا يعلمون و لكن هذا يكون في الشبهات التي تحتاج إلى الفحص.
و اما التي يكون الفحص عنها قليل المئونة مثل رفع اللحاف لمن هو نائم
عن رأسه ليرى انه هل يكون الوقت لصلاة الصبح باقيا أم لا.
فلازم قطعا كما انه يكون كذلك فيمن يشك في زيادة الدين و نقصه و يكون
له الدفتر فانه يجب عليه الفحص و لا يكون له ان يجري البراءة بادعاء انه من الأقل
و الأكثر الغير الارتباطي فان البيان له تام لو تفحص تفحصا ما فان قاعدة دفع الضرر
١)كلامه قده في تقريرات بحث العلامة العراقي قده المسماة بنهاية الأفكار
في صفحة ٧٦ عند قوله و منها ما عن بعض الأساطين إلخ فان شئت فارجع إليها.