مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٥
يكون القيد في مثل كون الصلاة المشكوكة موضوعا لحكم كذا جهة تقييدية أو
جهة تعليلية فقيل بأنه إذا كانت الجهة تقييدية فتتحد مع الذات ضرورة انها مع القيد
و بدونه منحفظة فان الرقبة المؤمنة بقيد الإيمان لا يخرج عن كونها رقبة فكذلك
الصلاة بقيد انها مشكوكة هي الصلاة التي كانت الذات فقط فهي أيضا حصة منها
و لا يمكن أن يكون ذات واحدة لها حكمان متضادان.
و اما إذا كانت الجهة تعليلية فان الذات تتفاوت فان العلة للحكم بالبراءة إذا
كانت المشكوكية و علة الحكم بالوجوب هي الذات بدون هذه العلة فيتفاوت
الموضوع و بواسطة تعدده يرفع التضاد في الحكم و اجتماع المصلحة و المفسدة
لأن إحداهما متعلقة بالذات و الأخرى بالذات مع كونها مشكوكة الحكم.
و بعبارة أخرى الموضوع مقدّم على الحكم برتبة و الحكم مقدّم على الشك
فيه أيضا برتبة و حكم المشكوك مؤخر عنهما برتبتين فيحصل الترتيب لا محالة في
الموضوع لحكم الذات و لحكم المشكوك.
الثاني من الأقوال هو عدم الفرق بين كون الجهة تقييدية أو تعليلية فان الذات
بقيد المشكوكية أيضا غير الذات بدون هذا القيد و يكون بينهما التباين فيتعدد
الموضوع و الحكم و لا يكون موضوع الواجب و الحرام أو الواجب و غيره مثل
المباح واحدا و كذلك موضوع المصلحة و المفسدة.
و فيه١ان موضوع الحكم لا يكون المطلق بقيد الإطلاق أو المجرد بقيد
١أقول الحق مع هذا القائل لأن النسبة بين المطلق و المقيد كما حرر في
موضعه حاو لأحد أقسام التقابل فلو كانت النسبة السلب و الإيجاب و التضاد فحقية
قوله واضحة و اما إذا كانت العدم و الملكة فائضا كذلك.
لأن جميع موارد المطلق و المقيد يكون الحكم مختلفا مثل أكرم عالما
و لا تكرم العالم الفاسق فان موضوع النهي أيضا هو إكرام العالم لكن بقيد انه فاسق
و موضوع الأمر هو العالم الغير الفاسق فلو لم يفد شيئا و يكفى وجود حصة من الطبيعي
في ضمن المقيد يلزم ان يكون موضوع الأمر و النهي واحدا و هو سخيف.