مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٤
يكون من باب تحصيل الحاصل فان الصلاة التي يؤتى بها في الخارج لا يمكن ان
يتعلق بها الأمر لأنها وجدت قبله.
فما هو التحقيق في رفع هذه العويصة أن نقول ان الأمر يتعلق بالعنوان باعتبار
وجوده في الخارج و له المرآتية الا انه تارة يكون العنوان مرآتا لما هو واقع في
الخارج و تارة لما يكون وجوده زعميا و هنا يكون مرآتا للوجود الزعمي فيرتفع
الإشكال مثل البنّاء يتصور البناء ثم يوجده في الخارج.
المقدمة الثانية:
لا يخفى ان العناوين المترتبة على الموضوعات تارة تكون
عرضية مثل العلم و الشجاعة و السخاوة بالنسبة إلى زيد و تارة تكون طولية و لكن
الذات في جميع المراتب تكون واحدة مثل الخمر بالنسبة إلى الحرمة و هو إذا
كان مشكوك الحكم واحد و لا يخفى طولية العنوان فان الخمر المعلوم لا يكون
عليه عنوان الترخيص بل هو حرام و لكن بعد صيرورته مشكوكا يترتب عليه حكم
الترخيص مثلا.
و تارة يكون العناوين طولية و لكن الذات أيضا في كل مرتبة تكون غير ما كان
في مرتبة أخرى مثلا الصلاة بعنوان ذاتها يؤمر بها و بعنوان انها مأمور بها تكون في
مقام الامتثال و الإطاعة و بعد صيرورتها مشكوك الحكم تكون موضوع الترخيص
فعلية العنوان بالنسبة إلى الذات مؤثرة و الصلاة في رتبة الامتثال غيرها في رتبة الأمر
و بعبارة واضحة ان العناوين الطولية تارة يؤخذ في لسان الدليل بنحو القيدية و يقال
لها العناوين التقييدية.
و تارة تكون بنحو العلية فيقال عليها العناوين التعليلية و لا إشكال في ان القسم
الأول لا يوجب تعدد الذات في جميع المراتب فان الرقبة و الرقبة المؤمنة كلتاهما
رقبة و هي الجامع بخلاف العناوين التعليلية فان صلاة الجمعة مثلا بعلة انها مشكوك
الحكم يرخص في تركها مثلا و هذا غير الصلاة الغير المعللة بهذه العلة فتحصل
ان العناوين التعليلية يوجب تعدد الذات.
و ببيان آخر الأقوال في تعدد الذات بواسطة تعدد العنوان ثلاثة الأول:ان