مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠١
فان البحث فيه يكون عن أن العوارض الخارجية هل يكون مانعا عن وقوع ماهية
ما في الخارج أم لا.
و لا يخفى انه كلما كان الوقوعي متصورا يكون لازمه الإمكان الذاتي بخلاف
العكس و البحث هنا يكون من جهة ان المانع الخارجي هل يكون مانعا عن التعبد
بالظن أم لا و هل يكون له إمكان ذاتي أم لا اما إمكانه الذاتي بمعنى تساوى طرفي
الوجود و العدم فلا شبهة فيه من جهة بناء العقلاء على ان كل ما رأوه و لم يكن عندهم
مانع من وجوده يقولون بإمكانه الذاتي و هو الّذي قال الشيخ الرئيس كلما قرع
سمعك من الغرائب فذره في بقعة الإمكان ما لم يزدك عنه قائم البرهان هكذا قال الشيخ
و لا وجه لإنكار الخراسانيّ(قده)بنائهم مدعيا انه لا يكون لهم سيرة في موارد الشك
لأن الوجدان شاهد عليه و اما الوقوع الّذي تمسك به في إثبات الإمكان الذاتي فهو
في غير محله لو لم يقم دليل آخر على إثبات إمكانه الذاتي لأن الوقوع يتوقف على
الإمكان و هو على الوقوع و الدليل القطعي و ان قام على حجية الأمارات الا انه بعد
عدم مساعدة العقل لا يفيد لأنه يكون من الظواهر و يلقى عند معارضة حكم العقل١.
ثم ان شيخنا النائيني(قده)قال بما حاصله ان المانع الّذي يجب البحث
عنه هو المانع الشرعي و أتعجب كيف قال بهذا و صار مطبوعا في الكتاب مع انّ
١:أقول انا نرى بالوجدان انه لا يشك أحد بعد وقوع الشيء و وجوده
في انه كان ممكنا و لكن يكون التوقف من نظير توقف العلة على المعلول من طرف
واحد و توهم انه يكون من الطرفين و يلزم الدور و ان كان صحيحا في بدو النّظر و لكن
عند التحقيق الوقوع يتوقف على الإمكان و لا عكس بل الإمكان متوقف على ان
العقل إذا لاحظ الماهية لا يرى مانعا من وجوده و الاستدلال من الوقوع عليه يكون
نظير برهان الإنّ و يمكن ان يكون مراده مد ظله ان الوقوع الظني لا يدل على الإمكان
لأنه ليس الا ظاهر دليل و هذا صحيح إذا لم يكن الدليل على التعبد بالأمارات
قطعيا برهانيا.