مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٠
ذلك١و كذلك إذا لم يتمكن من الامتثال الإجمالي يمكن ان يعمل بالظن
الانسدادي و هكذا يمكن الامتثال الإجمالي و يكفى في صورة وجود الظن الانسدادي
و هنا أيضا قال الخراسانيّ(قده)بأن الظن الانسدادي يعتبر إحدى مقدماته عدم لزوم
الاحتياط أو بطلان ذلك من باب لزوم الاختلال بالنظام فان كان المختار هو الشق
الأول أي عدم لزوم الاحتياط فيمكن الامتثال الإجمالي و اختيار الاحتياط لأن المفروض
انه لا يكون ممنوعا و اما إذا كان المختار هو الشق الثاني أي بطلان الاحتياط من
مقدماته فهنا حيث يكون ممنوعا لا يكفى الامتثال الإجمالي في مقابل الظن الانسدادي
بل يجب العمل على طبق الظن كذلك بعد عدم الطريق إلى الامتثال التفصيلي و عليه
يمكن الحكم ببطلان عبادة تاركي طريقي الاجتهاد و التقليد أي المحتاط فيجب
اما الفحص و الاجتهاد أو التقليد لأن المفروض بطلان العمل كذلك.
و فيه ان هذا أيضا من العجب فان المطلب له شق ثالث و هو احتمال بطلان
العمل بواسطة اعتبار قصد الوجه فالاحتياط لا يمكن على فرض كون مقدمة الانسداد
هي عدم لزومه من باب اعتبار قصد الوجه فيجب ان يقول ان الظن الانسدادي هو المتعين
في المقام سواء كان مقدمته عدم لزوم الاحتياط أو بطلانه و لا وجه للتفصيل و هذا
تمام الكلام في مبحث القطع.
البحث الثاني في الظن
اعلم ان البحث تارة يكون في
إمكان التعبد بالظن
بعد عدم كون حجيته ذاتية
و عدمه و الإمكان يطلق في الفلسفة و الكلام في معان عديدة ربما تبلغ سبعة و هنا نبحث
عن قسميه الوقوعي و الذاتي اما الذاتي فهو الذي يكون الماهية بالنسبة إلى الوجود
و العدم متساوي الطرفين و لا يرجح أحدهما في نظر العقل فلا يكون فيه اقتضاء
أحدهما و اما الوقوعي فهو الإمكان الّذي يكون بعد الفراغ عن الإمكان الذاتي للماهية
١:أقول على فرض تنزيل المؤدى أيضا يكفى في كفاية الامتثال لو كان
لسان الدليل نزل أثر الواقع عليه أي أثر الامتثال الواقعي.