مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩
المقدمة الثانية
في طريق جعل الأحكام و كيفيتها و الأقوال الواردة فيها فنقول ان الأقوال و المسالك
هنا أربعة:الأول:ان يكون في موارد الأصول و الأمارات أحكام ظاهرية مجعولة
و الثاني:ان لا يكون حكم ظاهري أصلا بل الأحكام كلها واقعية و مفاد الأصول
و الأمارات هو انحفاظ الواقع كما هو التحقيق و الثالث:ان يكون الأحكام الظاهرية
في موارد الأصول مجعولة في طول الواقعية و هو مذهب الخراسانيّ(قده)دون
الأمارات و الرابع:عكس الثالث و هو ان تكون في مورد الأمارات مجعولة دون
الأصول.
ثم ان عرفت ذلك فقد ورد في تثليث الشيخ الأقسام إلى القطع و الظن و الشك
إشكالات:الأول:هو ان المراد بالحكم ان كان الواقعي منه لا خصيصة للقطع
لأنه على مسلكه(قده)لنا أحكام ظاهرية و لا يمكن ان يكون مراده القطع فقط و ان
كان أعم من الظاهري و الواقعي فلا وجه للتثليث لأن الأمارات و الأصول إذا كان
في موردها حكم ظاهري ففي جميع الموارد يحصل القطع بالحكم الكذائي و لا
ظن و لا شك و ان كان المسلك مسلك من قال في الأمارات بالحكم الظاهري في
موردها فيصير قسمين القطع و الشك لأن الظن داخل تحت القطع و ان كان المسلك
مسلك من قال بالحكم الظاهري في الأصول فأيضا يصير قسمين لأن الشك داخل
في القطع فيبقى قسمان القطع و الظن:
و الحاصل على أي تقدير يصير الحكم الظاهري داخلا في الحكم الواقعي
و لا وجه للتثليث:
و التحقيق.ان انقسامه إلى الثلاثة صحيح على ما ذهب إليه من انه لا حكم
ظاهري لنا أصلا بل كلها واقعية و لا أثر في الاخبار من هذا المقال و على هذا فتقسيم
الشيخ في غاية المتانة لأن المكلف بحسب الوجدان يحصل له هذه الأقسام و العدول
عنه على جميع التقادير يصير بلا وجه و غير تام لأن النّفس لا محالة يحصل له