الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧ - تبیین الاستقراء (تقریب الاستقراء)
الرافع و جواز الشهادة عليه و حكمه ببقاء الليل و النهار حتّى يعلم يقيناً انقضائهما و غير ذلك من المواضع الكثيرة.
فهذا الاستقراء و التصفّح يدلّ على حجّيّة الاستصحاب» [١].
قال الفاضل النراقيّ رحمه الله : «لنا الاستقراء للقضايا الصادرة من الشرع» [٢].
قال السِیّد القزوِینيّ رحمه الله : «منها [٣]: الاستقراء و يقرّر بوجهين:
الأوّل: أنّ بناء الشارع في أكثر الموارد من التوصّليّات و الارتباطيّات على اعتبار الحالة السابقة إمّا وصفاً أو سبباً. و فيه نظر من وجهين.
الثاني: أنّ أغلب الأحكام الشرعيّة- وضعيّةً و تكليفيّةً- بل أغلب الأحكام الإلهيّة، بل أغلب الأحكام الصادرة من الموالي إلى العبيد وجدناها ثابتةً غير منسوخة، فيلحق المشكوك بالأغلب و إن دار الأمر في المحدود بين التوسعة و الضيق، فأغلب المحدودات الشرعيّة موسّعات أو دار الأمر بين التوقيت و عدمه؛ فأغلب الأحكام الشرعيّة مؤبّدات دائرة مدار موضوعاتها؛ فما دام الموضوع باقياً، فالحكم مترتّب. و إن شكّ في قدح وصف عارض، فأغلب الأوصاف غير مؤثرة في اختلاف الحكم، إلّا أن يتسبّب الشكّ في البقاء من ارتفاع سبب حدوث الحكم و كان السبب ممّا له قرار و استقرار، فلا استقراء في هذا القسم و إن كان الشكّ فى بقاء الموضوع الصرف ممّا هو قارّ الذات، فأغلب الممكنات القارّة باقية بحسب استعدادها للبقاء، فتأمّل. و لو شكّ في مقدار الاستعداد، ألحق بالجنس أو في الموضوع المستنبط، فالغالب بقاء الأوضاع على حالها و ندرة النقل و الاشتراك؛ نعم، يشكل التمسّك بمثل أصالة تأخّر الحادث استناداً إلى الاستقراء، أقول و كذا أصالة عدم التخصيص و التقييد؛ لغلبة وجودهما» [٤].
[١] . جامعة الأصول: ٢٠٣- ٢٠٤.
[٢] . تجريد الأصول: ٨٤.
[٣] . أدلّة حجِّیّة الاستصحاب.
[٤] . نتائج الأفکار: ١٩٦- ١٩٧.