الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٨ - إشکال في کلام المحقّق النائیني
القول الأوّل: أنّها من الأحکام الوضعِیّة [١]
الحقّ: أنّها من متعلّقات التكاليف.
القول الثاني: أنّها لِیست من الأحکام الوضعِیّة [٢]
قال المحقّق النائينيّ رحمه الله : «قيل: إنّ الماهيّات المخترعة الشرعيّة كلّها من الأحكام الوضعيّة، كالصوم و الصلاة و الحجّ و نحو ذلك. و قد شنّع [٣] على القائل بذلك بأنّ الصوم و الصلاة و الحجّ ليست من مقولة الحكم، فكيف تكون من الأحكام الوضعيّة! و لكن يمكن توجيهه بأنّ عدّ الماهيّات المخترعة الشرعيّة من الأحكام الوضعيّة إنّما هو باعتبار كونها مركّبةً من الأجزاء و الشرائط و الموانع.
فالتحقيق: أنّ الأحكام الوضعيّة ليست بتلك المثابة من الاقتصار بحيث تختصّ بالثلاثة أو الخمسة أو التسعة المقدّمة و لا هي بهذه المثابة من التعميم بحيث تشمل الماهيّات المخترعة و الولاية و القضاوة [٤]» [٥].
إشکال في کلام المحقّق النائِیني
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله : «إنَّها [٦] قبل تعلّق الأمر بها و إن لم تكن من الأحكام الوضعيّة، لكنّها لم تكن قبله من الماهيّات المخترعة أيضاً؛ لعدم كونها حينئذٍ من المقرّرات الشرعيّة. و إنّما تصير مخترعات شرعيّةً بعد ما قرّرها الشارع في شريعته بجعلها متعلّقةً للأوامر. و حينئذٍ تصير كالجزئيّة و الشرطيّة و المانعيّة للمأمور به من الأحكام الوضعيّة؛
[١] . ظاهر حاشية فرائد الأصول (الِیزدي)٣: ١٣٦؛ الذخر في علم الأصول، ج٢، ص: ٥٧؛ الاستصحاب: ٦٧؛ تنقِیح الأصول٤: ٧٥.
[٢] . فوائد الأصول٤: ٣٨٦؛ منتهى الأصول ( طبع جديد )، ج٢، ص: ٥٢١.
[٣] . أي: قبّح.
[٤] . الصحِیح: القضاء.
[٥] . فوائد الأصول٤: ٣٨٥- ٣٨٦ (التلخيص).
[٦] . الماهيّات المخترعة.