الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٦ - القول الثالث
العقلاء» [١].
و قال بعض الأصولِیِّین: «إنّ الأحكام الشرعيّة على قسمين: تكليفيّة و وضعيّة، فالتكليفيّة ما يدور مدار الأحكام الخمسة. و أمّا الوضعيّة، فهى كلّ ما لا يكون من الأحكام الخمسة و لا تحدّد عمل المكلّف من حيث الاقتضاء و التخيير؛ بل يمسّ أفعال المكلّفين بالواسطة، كالحكم بأنّ «الماء طاهر» أو «الدم نجس» أو بدون الواسطة، كالملكيّة و الزوجيّة و الضمان» [٢].
و قال بعض الأصولِیِّین: «إنّ المشهور بِین الفقهاء هو کون المجعولات الشرعيّة علِی قسمِین: ما فِیه حِیثِیّة الاقتضاء أو التخِیِیر و هو الحکم التکلِیفيّ و ما لِیس فِیه هذه الحِیثِیّة و هو الحکم الوضعي» [٣].
دلِیل القول الأوّل
إنّ كون الشيء سبباً- ككون الوقت سبباً لوجوب الصلاة- أو شرطاً- ككون الطهارة شرطاً لصحّة الصلاة- أو مانعاً- ككون النجاسة مانعةً من صحّتها- إنّما هو بجعل الشارع و وضعه [٤].
القول الثاني: الحکم الشرعيّ هو قسم واحد فقط و هو الأحکام التکلِیفِیّة [٥].
القول الثالث
إنّ المجعولات الشرعِیّة علِی ثلاثة أقسام: الأوّل: الأحکام التکلِیفِیّة. الثاني: الأحکام الوضعِیّة. الثالث: الماهِیّات الجعلِیّة (المخترعة) [٦].
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «إنّ المجعولات الشرعيّة تنقسم إلى أحكام تكليفيّة و وضعيّة
[١] . تهذيب الأصول (السبزواري)٢: ٢٦١- ٢٦٢.
[٢] . أنوار الأصول٣: ٣٢١ (التلخِیص).
[٣] . المغني في الأصول١: ٣٢٤.
[٤] . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٩٥.
[٥] . تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٣٨٨ (الأحکام الوضعِیّة لِیست من مجعولات الشارع).
[٦] . أجود التقريرات٢: ٣٨٢. ذکر القسم الثالث في القواعد و الفوائد١: ١٥٨.