الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٦٩ - القول الأوّل
التنبِیه التاسع [١]: في لزوم کون المستصحب حکماً شرعيّاً أو موضوعاً ذا حکم شرعيّ و عدمه
تحرير محلّ النزاع
إختلف الأصوليّون في لزوم کون المستصحب حکماً شرعيّاً أو موضوعاً ذا حکم شرعيّ و عدمه و اختلفوا الذين ذهبوا إلِی اللزوم في لزومه بقاءً و حدوثاً، أو يکفي بقاءً فقط.
هنا أقوال:
القول الأوّل
يلزم أن يكون المستصحب حکماً شرعيّاً أو موضوعاً ذا حكم شرعيّ مطلقاً (حدوثاً [٢]و بقاءً [٣])؛ کما يظهر من کلام الشيخ الأنصاريّ رحمه الله [٤]. و تبعه بعض الأصوليّين [٥].
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «إنّ المتيقّن السابق إذا كان ممّا يستقلّ به العقل- كحرمة
[١] . جعل المحقّق الخراسانيّ رحمه الله هذا التنبِیه بعنوان التنبِیه العاشر [کفاِیة الأصول: ٤١٨].
[٢] . أي: ثبوتاً و في حال الِیقِین.
[٣] . أي: في حال الشك.
[٤] . فرائد الأصول٢: ٦٥٠.
[٥] . تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٤٠٧- ٤٠٨؛ فوائد الأصول٤: ٤٥٨؛ أصول الفقه (الحلّي) ٩: ٣٢١؛ تنقيح الأصول٢: ١٧٢.