الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٦٥ - دلیل ترتّب اللوازم العقلیّة علی نفس الاستصحاب
العقل بالمنجّزِیّة بعد استصحاب موضوع ِیترتّب علِیه حکم شرعي؛ فإنّ المنجّزِیّة لِیست من آثار المستصحب؛ بل من آثار نفس الاستصحاب.
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «اللوازم العقليّة لنفس الاستصحاب فهي تترتّب عليه» [١]؛ کما قال الشهِید الصدر رحمه الله : «إذا كان لنفس الاستصحاب لازم عقلي- كحكم العقل بالمنجّزية - مثلاً-- فلا شكّ في ترتّبه» [٢]. و قال رحمه الله في موضع آخر: «إنّ اللوازم العقليّة لنفس الاستصحاب لا يكون من الأصل المثبت» [٣].
دلِیل ترتّب اللوازم العقلِیّة علِی نفس الاستصحاب
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «أمّا اللوازم العقليّة لنفس الاستصحاب، فهي تترتّب عليه؛ إذ الاستصحاب بعد جريانه محرز بالوجدان؛ فتترتّب آثاره و لوازمه عليه، عقليّةً كانت أو شرعيّةً» [٤]؛ کما قال الشهِید الصدر رحمه الله : «لا شكّ في ترتّبه؛ لأنّ الاستصحاب ثابت بالدليل المحرز؛ فتترتّب عليه كلّ لوازمه الشرعيّة و العقليّة على السواء» [٥].
الحقّ: أنّ الآثار مطلقاً (شرعِیّةً أو عقلِیّةً أو عادِیّةً) تترتّب علِی الاستصحاب إذا کانت الآثار آثاراً لنفس الاستصحاب. و أمّا لو کان الآثار آثاراً للمستصحب مع الواسطة العقلِیّة أو العادِیّة، فلا تترتّب هذه الآثار مع الواسطة، لو کانت الواسطة جلِیّةً لا خفِیّةً؛ فلا بدّ من التأمّل التامّ و نظر العرف هو المتّبع في موارد الشك. و الدلِیل هو ما قاله المحقّق الخوئيّ رحمه الله .
و اعلم أنّه نسب المحقّق الخوئيّ رحمه الله القول بحجِّیّة الأصل المثبت- تلوِیحاً- إلِی العلّامة
[١] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)١: ٢٩٤.
[٢] . دروس في علم الأصول٢: ٤٩٩.
[٣] . بحوث في علم الأصول٦: ٢٨٩.
[٤] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)١: ٢٩٤- ٢٩٥.
[٥] . دروس في علم الأصول٢: ٤٩٩.