الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٣ - الإشکال السابع
تنقض آثار المتيقّن بالشك»، فهو خلاف الظاهر؛ إذ لا وجه للتفكيك بين اليقين و الشكّ من حيث المعنى، إذا كان اليقين بمعنى المتيقّن لا بدّ من كون الشكّ بمعنى المشكوك، مع أنّه لا يمكن الالتزام به و صرف كون اليقين طريقيّاً لا يوجب أن يكون بمعنى المتيقّن، فكما أنّ طريقيّة القطع في قولنا: «القطع حجّة»- أي منجّز و معذّر- لا يوجب أن يصحّ القول بأنّ «المقطوع حجّة» كذلك في قوله: «لا تنقض اليقين بالشك» [١].
الإشکال الخامس
إنّه لا بأس بأن تكون صفة النقض بلحاظ وصف اليقين لا المتيقّن؛ أي: يكون متعلّق النقض اليقين نفسه. و هذا لا ينافي كونه من الأفعال الاختياريّة التي تتعلّق بما يكون فعلاً اختيارياً؛ لأنّ النهي عن عدم نقض اليقين كناية عن العمل على طبقه و الإجراء على وفقه عملاً. و حينئذٍ نقول: إنّ وصف اليقين أمر مبرم و مستحكم، سواء كان متيقّنه أيضاً كذلك أو لم يكن [٢].
الإشکال السادس
إنّ هذا التفصيل مبنيّ على أنّ التعبير المنحصر في حجّيّة الاستصحاب هو نقض اليقين و لكنّه غير تام. و قد عبّر عنها بجمل خالية عن لفظ النقض [٣].
الإشکال السابع
لم يثبت في اللغة كونه حقيقةً في رفع الهيئة الاتّصاليّة، حتّى لا تصحّ نسبته إلى اليقين؛ لعدم اشتماله عليها؛ بل هو عبارة عن هدم الأمر المبرم و المستحكم، سواء أ كان أمراً حسّيّاً أم أمراً قلبيّاً [٤].
الإشکال الثامن
[١] . دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ١١٤.
[٢] . أنوار الأصول٣: ٣١٩.
[٣] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٧٤.
[٤] . المحصول في علم الأصول٤: ٧٢- ٧٣.