الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٢٩ - تبیین کلام المحقّق الخراساني
واقعاً أو بوساطة ما لأجل وضوح لزومه له أو ملازمته معه بمثابة عدّ أثره أثراً لهما» [١].
تبِیِین کلام المحقّق الخراساني
قال المحقّق الاصفهانيّ رحمه الله : «[الصورة الثانِیة] [٢] ما إذا كان مورد التعبّد الاستصحابيّ هي العلّة التامّة، أو الجزء الأخير منها، فإنّه كما لا تفكيك بين العلّة التامّة و معلولها واقعاً، كذلك لا تفكيك بينهما تنزيلاً في نظر العرف؛ لشدّة الاستلزام في نظرهم، فيكون التعبّد الاستصحابي مستتبعاً لتعبّد آخر» [٣].
مثال
التعبّد بأبوّة زيد لعمرو؛ فإنّه ملازم عرفاً للتعبّد ببنوّة عمرو له.
أقول: إنّ هذِین الموردِین- المورد الأوّل و الثاني- خارجان عن الأصل المثبت حکماً و ستأتي في المقام الرابع موارد خارجة عنه موضوعاً.
تبِیِین کلام المحقّق الخراساني [٤]
قال المحقّق الاصفهانيّ رحمه الله : «[الصورة الثالثة] [٥] ما إذا كان مورد التعبّد الاستصحابيّ من الأمور المتضايفة، فإنّه و إن لم يكن عليه بين المتضايفين من حيث التضايف، لكنّهما في نظر العرف، كواحد ذي وجهين، فأثر أحد الوجهين في نظرهم أثر الوجه الآخر، من حيث أنّ مورد الأثر- عندهم- ذلك الواحد الذي له وجهان رتّب على أحد وجهيه أثر شرعي، فما هو موضوع الأثر عرفاً أوسع ممّا هو موضوعه دليلاً، فالتعبّد بأحد الوجهين تعبّد بالآخر للاتّحاد، لا مستلزم لتعبّد آخر للاستلزام، كما في الصورة الأولى [٦]» [٧].
[١] . کفاِیة الأصول: ٤١٥- ٤١٦.
[٢] . الزِیادة منّا.
[٣] . نهاية الدراية في شرح الكفاية ( طبع قديم )، ج٣، ص: ٢٢٥.
[٤] . بوساطة ما لأجل وضوح لزومه له أو ملازمته معه بمثابة عدّ أثره أثراً لهما. مرّ آنفاً.
[٥] . الزِیادة منّا.
[٦] . أي: المورد الثاني.
[٧] . نهاية الدراية في شرح الكفاية ( طبع قديم )٣: ٢٢٥.