الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٢٤ - إشکال في کلام الشیخ الأنصاري (يكفي في ثبوت في حال الحياة)
العلم الإجمالي. و لو فرض ثبوت العلاقة بينهما أيضاً، لا يخرج الأصل المزبور عن كونه مثبتاً، كما سلف في قوله: «و كذا لا فرق بين أن يكون اللزوم كلّيّاً لعلاقة» [١] انتهِی. فما ذكره قدس سّره لبيان الواقع، لا لمدخليّة اللزوم الاتّفاقيّ في كون الأصل مثبتاً، كما هو واضح» [٢].
کلام السِیّد التنکابنيّ ذِیل کلام الشِیخ الأنصاري (إلّا أن يوجّه ... في حياة أبيه)
قال رحمه الله : «المقصود من التوجيه المزبور إمكان عدم الالتزام بالأصل المثبت عندهم في المقام من جهة أن يقال بأنّ المقتضي للإرث ليس موت المورّث في حال حيوة الوارث المسلم حتّى يكون الأصل مثبتاً، بل المقتضي له وجود الولد المسلم في حال حيوة أبيه. و يكفي في إحراز هذا المعنى استصحاب حيوة الأب إلى بعد زمان إسلام الوارث؛ نعم، الحكم بالتوريث الفعليّ موقوف على الموت أيضاً؛ فإذا أحرزت الحياة حال الإسلام و لو بالأصل، يجب الحكم بالتوريث بعد القطع بالموت- كما هو المفروض- فلم يرد باستصحاب الحياة إثبات الآثار الغير الشرعيّة حتّى يدخل في الأصول المثبتة» [٣].
إشکال في کلام الشِیخ الأنصاري (يكفي في ثبوت ... في حال الحياة)
إنّ العلاقة هي البنوّة المعلومة و لا تحدث العلاقة بالإسلام حال الحياة. و إنّما الإسلام رافع للمانع و لا حاجة إلى إحراز عدمه حال وجود المقتضي. أ لا ترى أنّ كون اللباس من مأكول اللحم لا يجب إحرازه إذا بنينا على أنّ كونه من غير مأكول اللحم مانع و أنّ كونه من مأكول اللحم ليس شرطاً، مع أنّه لا سبيل إلى إحراز ذلك عند الشك؛ لتعارض الأصلين من الجانبين و قد بني الفقه على الفرق بين المانع و الشرط و أنّ الثاني يجب إحرازه دون الأوّل و هو من أقوى الشواهد على القاعدة الشريفة [٤] [٥].
[١] . فرائد الأصول٢: ٦٦٠. و فِیه: كذا لا فرق بين أن يكون اللزوم بينه و بين المستصحب كلّيّاً لعلاقة....
[٢] . إِیضاح الفرائد٢: ٧٥٦.
[٣] . إِیضاح الفرائد٢: ٧٥٦.
[٤] . أي: الاستصحاب.
[٥] . محجّة العلماء٢: ٢٦٦- ٢٦٧.