الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٢٠ - إشکال في کلام المحقّق الخوئي
المثبتيّة، باستصحاب رمضانيّة يوم الشكّ بمفاد كان الناقصة بالتقريب المتقدّم في استصحاب الأمور التدريجية» [١].
مناقشة في کلام المحقّق النائِینيّ و المحقّق العراقي
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «هذا الجواب و إن كان صحيحاً، إلّا أنّه مختصّ بيوم عيد الفطر؛ لاختصاص النصّ به، فلا يثبت به أوّل شهر ذي الحجّة- مثلاً- بل لا يثبت غير اليوم الأوّل من سائر أيّام شوّال، فإذا كان أثر شرعيّ لليوم الخامس من شهر شوّال - مثلاً-، لم يمكن ترتيبه عليه؛ لعدم النصّ فيه، إلّا أن يتمسّك فيه بعدم القول بالفصل» [٢].
إشکال في کلام المحقّق الخوئي
ما ذکره من الاختصاص بشهر رمضان، ِیرد علِیه:
أنّ الرواِیات علِی ثلاث طوائف:
الطائفة الأولِی: ما ورد في الوسائل، الباب الثالث من أبواب أحکام شهر رمضان، کرواِیة أبِی خالد الواسطيّ عن أبي جعفر علِیه السّلام عن عليّ علِیه السّلام في حدِیث: «... فإذا خفي الشهر فأتمّوا العدّة شعبان ثلاثِین ِیوماً و صوموا الواحد و ثلاثِین» [٣].
فهذه الرواِیة وردت في شهر شعبان و هو ِینفي الاختصاص بشهر رمضان.
الطائفة الثانِیة: ما ورد في الباب الخامس من رواِیات معتبرة بهذا المضمون؛ «شهر رمضان ِیصِیبه ما ِیصِیب الشهور من النقصان» [٤].
فجعلت بقِیّة الشهور مقِیساً لشهر رمضان و هي في مقام الردّ علِی من ِیقول بأنّ شهر رمضان تامّ أبداً. و المستفاد منها أنّ الشهور کلّها علِی نسق واحد. و المراد من نقصان
[١] . نهاية الأفكار، ج٤قسم١، ص: ١٩٣.
[٢] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)، ج٢، ص: ١٦٥.
[٣] . الوسائل ب ٣ من أبواب أحکام شهر رمضان، ح ١٧، و ح ٥ صحِیحة محمّد بن مسلم بنفس المضمون و الاستشهاد بها أولِی.
[٤] . الوسائل٤: ١٨٩، ب ٥ من أبواب أحکام شهر رمضان، ح ١ و ٣ و ٧.