الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٩١ - القول الأوّل عدم الحجّیّة مطلقاً
و أمّا الرابع فخارج عن دليل الاستصحاب أِیضاً.
و أمّا الخامس فلا يبعد دخوله في الأدلّة، حيث إنّ الحكم ببقاء ما هو من قبيله بجعل منشأ انتزاعه، فهو ممّا تناله يد التصرّف و ليس خارجاً عن وظيفة الشارع و دعوى انصراف الأخبار عن مثله ليس لها وجه. و المسألة محلّ تأمّل.
و أمّا القسم الأوّل فالتحقيق فيه عدم دخوله في الأخبار و عدم شمولها له؛ لأنّ الإبقاء العمليّ للشيء ينصرف إلى إتيان ما يقتضيه ذلك الشيء بلا واسطة» [١].
الأقوال في الأصل المثبت
القول الأوّل: عدم الحجِّیّة مطلقاً [٢]
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله : «إنّ الأمر الذي يستصحب فإنّما يثبت له بعد استصحاب الأحكام و اللوازم الشرعيّة له. و أمّا اللوازم العقليّة و الأثار الحسّيّة، فلا» [٣].
قال الفاضل الشِیروانيّ رحمه الله : «إنّ القول بعدم اعتبار الأصول المثبتة قول مستحدث من الفاضل التونيّ رحمه الله و لم يتبعه في ذلك إلّا طائفة من علماء النجف. و ادّعاء كونه مجمعاً عليه أو مشهوراً من المجازفات الصرفة» [٤].
قال المحقّق الآشتِیانيّ رحمه الله : «إنّه لا وجه للقول باعتبار الاستصحاب في إثبات الآثار الشرعيّة المترتّبة على المستصحب بواسطة أمر عقليّ أو عاديّ الذي يسمّى بالأصل المثبت في ألسنة من عاصرنا و قارب عصرنا و في إثبات الملزومات الشرعيّة للمستصحبات» [٥].
[١] . دررالفوائد (ط. ج): ٥٥٣- ٥٥٤ (التلخِیص و التصرّف).
[٢] . مناهج الأحکام و الأصول: ٢٣٩؛ الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٧٨؛ تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٣٨٦- ٣٨٩ و ٣٩١- ٣٩٥ و ٤٠٨؛ بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ١٣٤؛ محجّة العلماء٢: ٤٨ و ١٧٢ و ٢٢٣ و ٢٦٢- ٢٦٥ و ٢٨٧؛ أجود التقريرات، ج٢، ص: ٤١٩؛ المغني في الأصول٢: ١٥٠.
[٣] . مناهج الأحکام و الأصول: ٢٣٩.
[٤] . خزائن الأحكام٢: ٣٢٢.
[٥] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ١٣٤.