الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧١ - الدلیل الرابع إنّا لا نعلم کیفیّة تعلّق أحکامهم بالموضوعات
الشريعة السابقة و هدمها، غيرتام؛ لأنّ الهدف من التشريع هو بيان الأحكام و إغناء المسلمين عن الرجوع في المشترکات إلى العهدين و غيرهما. و ليس هذا دليلاً لهدم الشريعة السابقة» [١].
قال الحائريّ الِیزديّ رحمه الله : «منها [٢]: أنّ هذه الشريعة ناسخة لغيرها من الشرائع، فلا يجوز الحكم بالبقاء.
و فيه: أنّ نسخ جميع الأحكام غير معلوم و نسخ البعض غير قادح.
لا يقال: إنّا نعلم بنسخ كثير من الأحكام السابقة و المعلوم تفصيلاً ليس بالمقدار المعلوم إجمالاً حتّى ينحل.
لأنّا نقول: الأفعال التي تعلّق بها حكم الشرع بين ما علم تفصيلاً بنسخ حكمه الثابت له في الشريعة السابقة و بين ما لم يعلم بذلك. و الثاني على ضربين: لأنّه إمّا أن يعلم حكمه الشرعيّ الثابت له في هذه الشريعة و إمّا لا. و الثاني على ضربين: لأنّه إمّا لم يعلم حكمه في الشريعة السابقة أيضاً. و إمّا يعلم ذلك و مجرى الاستصحاب هو القسم الأخير فقط. و قد تقرّر جواز إجراء الأصل في بعض أطراف العلم إن كان سليماً من المعارض. و دعوى العلم الإجماليّ بوقوع النسخ في القسم الأخير ممّا لا يصغى إليه؛ لأنّه في غاية الندرة» [٣].
الدلِیل الرابع [٤]: إنّا لا نعلم کِیفِیّة تعلّق أحکامهم بالموضوعات
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «حيث إنّا لا نعلم كيفيّة تعلّق أحكامهم بالموضوعات و عدم وصول التوراة و الإنجيل الغير المحرّفين إلينا و عدم بيان ذلك في القرآن المجيد إلّا عدّة محدودة من أحكامهم من دون بيان كيفيّة جعلها عليهم، لا مجال لاستصحابها» [٥].
[١] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول ٤: ١٨١- ١٨٢(التلخِیص).
[٢] . من الموانع لجرِیان الاستصحاب.
[٣] . دررالفوائد (ط. ج): ٥٤٨.
[٤] . علِی القول الأوّل.
[٥] . تنقيح الأصول ٤: ١٧٨.