الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦١ - الإشکال الأوّل
في حکم خاصّ و زمان خاص؛ فلا إشکال في الاستصحاب بعد الشك. و لا ِیخفِی أنّ التعبِیر باحتمال النسخ شاهد علِی وجود الحکم و الشكّ في البقاء، لا أنّ الشكّ في أصل التکلِیف.
إشکالان في الدلِیل الثاني
الإشکال الأوّل
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «فيه، أوّلاً: إنّا نفرض الشخص الواحد مدركاً للشريعتين؛ فإذا حرم في حقّه شيء سابقاً و شكّ في بقاء الحرمة في الشريعة اللاحقة، فلا مانع عن الاستصحاب أصلاً.
و ثانياً: أنّ اختلاف الأشخاص لا يمنع عن الاستصحاب و إلّا لم يجر استصحاب عدم النسخ. و التسرية من الموجودين إلى المعدومين بإجرائه فيمن بقي من الموجودين بقيام الضرورة على اشتراك أهل الزمان الواحد في الشريعة الواحدة» [١].
إشکالان في کلام الشِیخ الأنصاري
الإشکال الأوّل
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «هو و إن كان وجيهاً بالنسبة إلي جريان الاستصحاب في حقّ خصوص المدرك للشريعتين، إلّا أنّه غير مجد في حقّ غيره من المعدومين و لا يكاد يتمّ الحكم فيهم بضرورة اشتراك أهل الشريعة الواحدة أيضاً؛ ضرورة أنّ قضيّة الاشتراك ليس إلّا أنّ الاستصحاب حكم كلّ من كان على يقين فشك، لا أنّه حكم الکلّ و لو من لم يكن كذلك بلا شك. و هذا واضح» [٢]. و تبعه بعض الأصولِیِّین في الاستشكال» [٣].
ِیلاحظ علِیه: أنّ قضِیّة الاشتراك إجماعِیّة ضرورِیّة؛ فلا ِیحتاج إلِی الاستصحاب لمن شكّ في ذلك و لِیس قضِیّة الاشتراك ثابتة بالاستصحاب فقط.
[١] . فرائد الأصول٢: ٦٥٥- ٦٥٦ (التلخِیص).
[٢] . کفاِیة الأصول: ٤١٤.
[٣] . فوائد الأصول٤: ٤٧٩-٤٨٠؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٤٦- ١٤٧؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ١٧٥- ١٧٦.