الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٥ - إشکال في جریان الاستصحاب التعليقيّ في مثال العنب و الزبيب
جريان الاستصحاب فيه و الحكم و إن لم يكن فعليّاً، لکن قد عرفت عدم اعتبار فعليّة المتيقّن؛ فلا فرق بينه و بين استصحاب الحكم التنجيزيّ أصلاً» [١].
کما قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «إنّ المعتبر في الاستصحاب ليس إلّا اليقين و الشكّ الفعليّين و كون المشكوك فيه ذا أثر شرعيّ أو منتهياً إليه و كلا الشرطين حاصلان؛ أمّا فعليّتهما فواضحة. و أمّا الأثر الشرعي، فلأنّ التعبّد بهذه القضيّة التعليقيّة أثره فعليّة الحكم لدى حصول المعلّق عليه من غير شبهة المثبتيّة؛ لأنّ التعليق إذا كان شرعيّاً معناه التعبّد بفعليّة الحكم لدى تحقّق المعلّق عليه. و إذا كان الترتّب بين الحكم و المعلّق عليه شرعيّاً، لا ترد شبهة المثبتيّة؛ فتحقّق الغليان وجداناً بمنزلة تحقّق موضوع الحكم الشرعيّ وجداناً» [٢].
إشکال في جرِیان الاستصحاب التعليقيّ في مثال العنب و الزبيب
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «قد منع الشيخ- في مبحث الخيارات من المكاسب [٣]- عن جريان الاستصحاب في العقود التعليقيّة، مع أنّه من القائلين بصحّة الاستصحاب التعليقيّ في مثل العنب و الزبيب و يا ليته! عكس الأمر و اختار المنع عن جريان الاستصحاب التعليقيّ في مثال العنب و الزبيب و الصحّة في استصحاب الملکيّة المنشأة في العقود التعليقيّة» [٤].
الحقّ: جرِیان الاستصحاب في المقامِین.
[١] . تنقِیح الأصول٤: ١٦٥.
[٢] . دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ٢١٤.
[٣] . لعلّ مراد المحقّق النائِینيّ رحمه الله ما ذکره الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله في کتاب المکاسب (ط. ق)٢: ٣٠٩: «نعم، هو حسن في خصوص المسابقة و شبهه ممّا لا يتضمّن تمليكاً أو تسليطاً ليكون الأصل بقاء ذلك الأثر و عدم زواله بدون رضا الطرفين». و لکن قال بعض المحشِّین و الشارحِین لعبارة الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «إنّه لِیس مراد الشِیخ- في مبحث الخِیارات- عدم جرِیان الاستصحاب التعلِیقيّ المصطلح»، فراجع إن شئت بالحواشي و الشروح و التعلِیقات علِی کتاب المکاسب للشِیخ الأنصاريّ رحمه الله .
[٤] . فوائد الأصول٤: ٤٦١- ٤٦٢.