الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١٤ - الإشکال الأوّل
الخراسانيّ رحمه الله البحث في الزمانيّات- الموضع الثاني- ثمّ طرح [١]البحث في الموضع الأوّل و الثالث معاً. و بذلك يعلم أنّ ذكره استصحاب الليل و النهار عند البحث في الموضع الثاني في غير محلّه؛ لأنّه من قبيل استصحاب الزمان، لا الزمانيّات» [٢].
کلام المحقّق النائِینيّ في المقام
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «الثالث [القسم الثالث] [٣]: الشكّ في بقاء الزمانيّ المقيّد بالزمان الخاص؛ كما إذا وجب الجلوس إلى الزوال، ثمّ شكّ في وجوب الجلوس بعد الزوال. و الحقّ فيه التفصيل بين كون الزمان قيداً للجلوس مكثّراً للموضوع بحيث كان الجلوس بعد الزوال مغايراً للجلوس قبله و بين كون الزمان ظرفاً له؛ ففي الأوّل لا يجري الاستصحاب و في الثاني يجري. و مجرّد أخذ الزمان الخاصّ في دليل الحكم لا يقتضي القيديّة الموجبة لتكثّر الموضوع؛ بل يمكن فيه الظرفيّة أيضاً» [٤].
إشکالات في القول الثاني
الإشکال الأوّل
إنّه لا يخلو عن إشكال؛ بل منع- بناءً على ما اخترناه من عدم جريان الاستصحاب في موارد الشكّ في المقتضي- فإنّ الشكّ في بقاء الحكم السابق فيما بعد ذلك الزمان المأخوذ ظرفاً لا قيداً لا ينفكّ لا محالة عن احتمال كونه مغيّاً بالجزء الأخير من الزمان المأخوذ ظرفاً. و مع الشكّ في كون الحكم الثابت مغيّاً بغاية أو مرسلاً لا يمكن التمسّك بالاستصحاب؛ فكلّ حكم أخذ فيه الزمان بنحو القيديّة أو الظرفيّة لا يمكن التمسّك فيه بالاستصحاب [٥].
ِیلاحظ علِیه: أنّه إن علم بأنّ الزمان قِید، فلا محالة لا ِیجري الاستصحاب و إن
[١] . الصحِیح: ذکر، بِیّن؛ لأنّ الطرح بمعنِی الطرد.
[٢] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ١٤٢- ١٤٣ (التلخِیص).
[٣] . الزِیادة منّا.
[٤] . فوائد الأصول٤: ٤٤٢ (التلخِیص).
[٥] . أجود التقريرات٢: ٤٠٤.