الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٤ - القول الثالث التفصيل بين ما إذا اتّحد الداعي، فيجري الاستصحاب و ما إذا تعدّدت الدواعي، فلا يجري
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «كان الأنسب أن يذكر [١] فيه التفصيل المتقدّم [٢]» [٣].
جواب عن الإشکال
قال الشِیخ حسِین الحلّيّ رحمه الله : «لا يخفى أنّ الشيخ رحمه الله ذكر في آخر كلامه على هذا القسم ما لفظه: «ثمّ إنّ الرابطة الموجبة لعدّ المجموع أمراً واحداً موكولة إلى العرف؛ فإنّ المشتغل بقراءة القرآن لداعٍ يعدّ جميع ما يحصل منه في الخارج بذلك الداعي أمراً واحداً إلخ [٤]. و هذا تصريح بأنّه تارةً: الشكّ في البقاء لأجل الشكّ في الرافع. و أخرِی: يكون لأجل الشكّ في المقتضي. و أخرِی: يكون من باب احتمال حدوث مقتضٍ آخر» [٥].
ِیلاحظ علِیه: أنّ موارد الاستصحاب مختلفة، فقد ِیکون الشكّ في المقتضي قطعاً؛ فلا ِیجري الاستصحاب عند الشِیخ الأنصاري. و قد ِیکون الشكّ في الرافع قطعاً؛ فِیجري الاستصحاب عند الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله . و قد ِیکون المورد مشکوك فِیه من حِیث إنّه شكّ في الرافع أو في المقتضي؛ مثل بقاء التکلّم لزِید أو بقاء قرائة القرآن و أمثالهما.
و المستفاد من مجموع کلمات الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله جرِیان الاستصحاب في هذا القسم أِیضاً. و بهذا ِیعرف الجواب عن إشکال المحقّق النائِینيّ رحمه الله . و ِیظهر من کلام الشِیخ حسِین الحلّيّ رحمه الله أنّ القسم الأخِیر ملحق بالشكّ في الرافع؛ فِیجري فِیه الاستصحاب.
القول الثالث: التفصيل بين ما إذا اتّحد الداعي، فيجري الاستصحاب و ما إذا تعدّدت الدواعي، فلا يجري [٦]
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «إنّ الشكّ في بقاء الزمانيّ [الوجه الأوّل] [٧] تارةً: لأجل الشكّ
[١] . الشِیخ الأنصاري.
[٢] . الشكّ في الرافع و المقتضي و المقتضي الآخر.
[٣] . فوائد الأصول٤: ٤٤٢.
[٤] . فرائد الأصول٢: ٦٤٦.
[٥] . أصول الفقه ٩ : ٤٢٦.
[٦] . فوائد الأصول ٤: ٤٣٩- ٤٤١.
[٧] . الزِیادة منّا.