الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠١ - دلیل عدم جریان الاستصحاب في الشبهة المفهومیّة
عدم الِیقِین بالحدوث؛ للشكّ في رمضانِیّة هذا الِیوم أو نهارِیّة النهار من الأوّل. و علِیه فلا ِیجري الاستصحاب لعدم تمامِیّة أرکانه» [١].
القول الثاني: جرِیان الاستصحاب [٢]
القول الثالث: التفصِیل
إنّ الشكّ في الزمان قد يكون من قبيل الشبهة المصداقيّة؛ كما إذا شككنا في أنّ غروب الشمس تحقّق أم لا؟ و قد يكون من قبيل الشبهة المفهوميّة؛ كما إذا شككنا في مفهوم المغرب و أنّه هل وضع لاستتار القرص أو لذهاب الحمرة؟ لا إشكال في جريان الاستصحاب في الشبهة المصداقيّة. و أمّا الشبهة المفهوميّة، فالصحيح عدم جريانه فيها [٣].
دلِیل جرِیان الاستصحاب في الشبهة المصداقِیّة: تماميّة أركانه فيها [٤]
دلِیل عدم جرِیان الاستصحاب في الشبهة المفهومِیّة
إنّ المستظهر من أدلّة الاستصحاب أنّ متعلّق الشكّ إنّما هو الوجود الخارجيّ للشيء، لا مفهمه [مفهومه] [٥] [٦].
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّ دلِیل حجِّیّة الاستصحاب من بناء العقلاء أو الرواِیات ِیشمل ما لو کان متعلّق الشكّ الوجود الخارجي؛ مثل بقاء زِید، أو کان متعلّق الشكّ الحکم؛ مثل أنّه هل جعل حکم وجوب الزکاة علِی الفرس؟ و مثل استصحاب عدم النسخ و أمثاله.
و ثانِیاً: علِی فرض لزوم کون متعلّق الشكّ هو الوجود الخارجي، فإنّه في مثال المغرب
[١] . المغني في الأصول٢: ١٣- ١٤.
[٢] . نهاِیة الأفکار٤ ق ١: ١٤٨- ١٤٩؛ ظاهر الاستصحاب: ١١٣؛ ظاهر الرسائل١: ١٥١؛ ظاهر دروس في علم الأصول ١: ٤٣٩- ٤٤٠؛ ظاهر دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ١٩٦- ٢٠٠؛ ظاهر إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ١٣٤- ١٣٩.
[٣] . أنوار الأصول٣: ٣٥٧ (التلخِیص).
[٤] . أنوار الأصول٣: ٣٥٧.
[٥] . الزِیادة منّا.
[٦] . أنوار الأصول٣: ٣٥٧.