الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩١ - القول الثالث جریان الاستصحاب
العرف ِیحکم بالبقاء و إن کان بالدقّة لِیس کذلك.
القول الثاني: عدم جرِیان الاستصحاب في نفس الزمان و جرِیانه في أجزائه [١]
القول الثالث: جرِیان الاستصحاب [٢]
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّه لا فرق في المتيقّن بين أن يكون من الأمور القارّة أو التدريجيّة الغير القارّة؛ فإنّ الأمور الغير القارّة و إن كان وجودها ينصرم و لا يتحقّق منه جزء إلّا بعد ما انصرم منه جزء و انعدم إلّا أنّه ما لم يتخلّل في البين العدم، بل و إن تخلّل بما لا يخلّ بالاتّصال عرفاً- و إن انفصل حقيقةً- كانت باقيةً مطلقاً أو عرفاً و يكون رفع اليد عنها مع الشكّ في استمرارها و انقطاعها نقضاً.
و لا يعتبر في الاستصحاب- بحسب تعريفه و أخبار الباب و غيرها من أدلته- غير صدق النقض و البقاء كذلك قطعاً. هذا مع أنّ الانصرام و التدرّج في الوجود في الحركة في الأين و غيره إنّما هو في الحركة القطعيّة و هي كون الشيء في كلّ آن في حدّ أو مكان لا التوسطيّة و هي كونه بين المبدأ و المنتهى؛ فإنّه بهذا المعنى يكون قارّاً مستمرّاً؛ فانقدح بذلك أنّه لا مجال للإشكال في استصحاب مثل الليل أو النهار و ترتيب ما لهما من الآثار» [٣].
قال الحائريّ الِیزديّ رحمه الله : «المستفاد من أخبار الباب أنّ مجرى الاستصحاب ما شكّ في تحقّقه لاحقاً مع القطع بتحقّقه سابقاً، فحينئذٍ لا فرق بين ما يكون قارّاً بالذات و ما يكون
[١] . ظاهر خزائن الأحكام٢: ٣٨٤.
[٢] . محجّة العلماء٢: ٢٥٢؛ کفاِیة الأصول: ٤٠٨؛ ظاهر دررالفوائد (ط. ج): ٥٣٨- ٥٤١؛ فوائد الأصول٤: ٤٣٥؛ أجود التقريرات، ج٢، ص: ٤٠٠؛ ظاهر نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ١٨١- ١٨٥؛ نهاِیة الأفکار٤ ق ١: ١٤٥- ١٤٨؛ مقالات الأصول٢: ٣٩٤؛ الاستصحاب: ١١٣؛ الرسائل١: ١٥١؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٢٢؛ دروس في علم الأصول ١: ٤٣٩- ٤٤٠؛ دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ١٩٦- ٢٠٠؛ المغني في الأصول٢: ٧- ١٢؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ١٣٤- ١٣٩؛ المبسوط في أصول الفقه٤: ١٤٤ (الظاهر).
[٣] . کفاِیة الأصول: ٤٠٧- ٤٠٨.