الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٠ - جواب عن الدلیل
لترتّب الأحكام الشرعيّة أم لا؟
هنا أقوال:
القول الأوّل: عدم جرِیان الاستصحاب [١]
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «لا مجال لجريان الاستصحاب في الزمان و نحوه» [٢]؛ لکن ذهب رحمه الله في موضع آخر إلِی جرِیان الاستصحاب في الزمان [٣].
دلِیل القول الأوّل
إنّه ينقضي شيئاً فشيئاً، فليس له بقاء قطعاً [٤].
کما قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «إنّ ما هو المتيقّن منه مرتفع قطعاً و المشكوك هو حدوث جزء آخر منه» [٥].
جواب عن الدلِیل
قال بعض الأصولِیِّین: «المراد من البقاء هو البقاء لدى العرف الذي هو المخاطب بهذه الخطابات، لا البقاء العقلي. و لو كان الميزان هو الثاني؛ لما صدق إلّا في مورد نادر. و على ذلك، فالليل و النهار موجود شخصيّ لهما حالات كأوّله و وسطه و نهايته؛ كالإنسان الذي تطرأ عليه حالات؛ مثل الصبا و الشباب و الکبر؛ فكما أنّ لکلّ فرد من أفراد الإنسان بقاءً و إن كبر و شابّ أو شاخ، فهكذا للنهار و الليل بقاء و إن وصلا إلى القمّة [٦]» [٧].
أقول: کلامه في کمال المتانة؛ لأنّ البقاء في الاستصحاب بنظر عرف العقلاء و
[١] . مفاتيح الأصول: ٦٥٨؛ ظاهر فرائد الأصول٢: ٦٤٤- ٦٤٥؛ مطارح الأنظار (ط. ج)٤: ٣٤٦ (قوي)؛ تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)، ج٦، ص: ٤١٩؛ تنقِیح الأصول٤: ١٤٣.
[٢] . تنقِیح الأصول٤: ١٤٣.
[٣] . الاستصحاب: ١١٣؛ الرسائل١: ١٥١.
[٤] . مفاتيح الأصول، ص: ٦٥٨.
[٥] . تنقِیح الأصول٤: ١٤٣.
[٦] . القِمّة: اَعلى كلّ شيء.
[٧] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ١٣٦.