الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٦ - الجواب الثاني
الأثر مسبّب عن استصحاب عدم الفرد الطوِیل، فِیعود الإشکال [١].
الجواب الثاني
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «مع أنّ بقاء القدر المشترك [الکلّيّ] [٢] إنّما هو بعين بقاء الخاصّ [الفرد الطوِیل] [٣] الذي في ضمنه، لا أنّه من لوازمه» [٤].
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «إنّ عدم بقاء الکلّيّ ليس من الآثار الشرعيّة لعدم حدوث الفرد الطويل؛ بل من لوازمه العقليّة؛ فلا حكومة لأصالة عدم حدوث الفرد الطويل على استصحاب الکلّي. و هذا هو الجواب الصحيح؛ فلا ينبغي الإشكال في جريان القسم الثاني من استصحاب الکلّي» [٥].
ِیلاحظ علِیه: أنّه لا مجال لجرِیان الاستصحاب مع وجود العلم الإجماليّ و تنجّزه.
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «إنّه بمجرّد العلم بحدوث أحد الفردين و الشكّ فيما هو الحادث تجري أصالة عدم حدوث كلّ منهما و تسقط بالمعارضة. و خروج أحد الفردين عن مورد الابتلاء بعد ذلك، لا يوجب رجوع الأصل في الفرد الباقي» [٦].
ثمّ قال رحمه الله : «نعم، لو اختصّ أحد الفردين بأثر زائد، كان استصحاب عدم حدوث ذلك الفرد لنفي ما اختصّ به من الأثر جارياً بلا معارض. و لکن ما نحن فيه ليس من هذا القبيل؛ فإنّ أثر وجود الکلّيّ و القدر المشترك ممّا يشترك فيه كلّ من الفردين؛ فأصالة عدم حدوث كلّ من الفردين تجري لنفي وجود القدر المشترك و تسقط بالمعارضة؛
[١] . المغني في الأصول١: ٣٨٥- ٣٨٦.
[٢] . الزِیادة منّا.
[٣] . الزِیادة منّا.
[٤] . كفاية الأصول: ٤٠٦. و مثله في إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ١٢١.
[٥] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٠٨. و مثله في دروس في علم الأصول ٢: ٥٢٠ و أنوار الأصول٣: ٣٤٣.
[٦] . مثله في أجود التقرِیرات٢: ٣٩٣.