الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٤ - الجواب الأوّل
النهار على أصالة عدم طلوع الشمس» [١].
ِیلاحظ علِیه: بما سبق من وجود العلم الإجماليّ و تنجّزه؛ فلا مجال معه للاستصحاب .
الإشکال الثاني (إشکال في جرِیان الاستصحاب الکلّيّ في القسم الثاني)
لا ِیجري الاستصحاب في القدر المشترك؛ لأنّ الشكّ في بقائه مسبّب عن الشكّ في حدوث ذلك المشكوك الحدوث؛ فإذا حكم بأصالة عدم حدوثه، لزمه ارتفاع القدر المشترك؛ لأنّه من آثاره [٢].
أقول: الظاهر من کلام الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله في الإشکالِین المذکورِین کونهما مستقلِّین؛ لکنّ التحقِیق أن ِیکون الإشکال الأوّل من جهة الإخلال بوجود المقتضي- و هو وجود المتِیقّن- و الشكّ في بقائه. و الإشکال الثاني من جهة الإخلال بعدم المانع بمعنِی أنّ حکومة الأصل السببيّ علِی المسبّبيّ في المقام مانع من جرِیان الاستصحاب- کما أشار إلِیه المحقّق النائِینيّ رحمه الله [٣]- و ما أفاده الشِیخ حسِین الحلّيّ رحمه الله من «أنّ الإشکال الأوّل ِیکون من أجزاء الإشکال الثاني» [٤]راجع إلِی هذا المعنِی.
فِیلاحظ علِیه: بأنّه لا ِیجري الاستصحاب؛ لوجود العلم الإجماليّ و تنجّزه؛ فلا تصل النوبة إلِی هذا الإشکال، ثمّ الجواب عنه بأجوبة کثِیرة.
جوابان عن الإشکال الثاني
الجواب الأوّل
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «إنّ ارتفاع القدر المشترك من لوازم كون الحادث ذلك
[١] . تنقيح الأصول ٤: ١٠٥- ١٠٦.
[٢] . المنقول في فرائد الأصول٢: ٦٣٩. (التصرّف) و کفاِیة الأصول: ٤٠٦ و فوائد الأصول٤: ٤١٥ و أجود التقرِیرات٢: ٣٩٢ و نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ١٦٩و مقالات الأصول٢: ٣٨١ و المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ٦١ و ... .
[٣] . فوائد الأصول٤: ٤١٣.
[٤] . أصول الفقه٩: ٢٧٣ (التصرّف).