الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨ - دلیل حجّیّة الاستصحاب مطلقاً الأخبار، کما سبقت
و لا يختلط أحدهما بالآخر، أو أنّه لا يعتدّ بالشكّ في حال [١]، أو أنّ من كان على يقين فشكّ، فليمض على يقينه [٢]» [٣].
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّ مفاد الأخبار هو حجّيّة الاستصحاب مطلقاً؛ كما عليه مشهور الأصحاب» [٤].
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «[الاستصحاب حجّة مطلقاً] [٥]؛ لعموم حرمة نقض اليقين بالشكّ الشامل لجميع هذه الأقسام» [٦].
[١] . عَنْ زُرَارَةَ [زرارة بن أعِین الشِیباني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عَنْ أَحَدِهِمَا [أي: الإمام الباقر علِیه السّلام و الإمام الصادق علِیه السّلام] قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَنْ لَمْ يَدْرِ فِي أَرْبَعٍ هُوَ أَمْ فِي ثِنْتَيْنِ وَ قَدْ أَحْرَزَ الثِّنْتَيْنِ؟ قَالَ علِیه السّلام: «يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَ هُوَ قَائِمٌ بِفَاتِحَةِ الکتَابِ وَ يَتَشَهَّدُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِذَا لَمْ يَدْرِ فِي ثَلَاثٍ هُوَ أَوْ فِي أَرْبَعٍ وَ قَدْ أَحْرَزَ الثَّلَاثَ قَامَ فَأَضَافَ إِلَيْهَا أخرى وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ لَا يَنْقُضُ الْيَقِينَ بِالشكّ وَ لَا يُدْخِلُ الشكّ فِي الْيَقِينِ وَ لَا يَخْلِطُ أَحَدَهُمَا بِالْآخَرِ وَ لکنَّهُ يَنْقُضُ الشكّ بِالْيَقِينِ وَ يُتِمُّ عَلَى الْيَقِينِ، فَيَبْنِي عَلَيْهِ وَ لَا يَعْتَدُّ بِالشكّ فِي حَالٍ مِنَ الْحَالاتِ». الكافي٣: ٣٥١- ٣٥٢ ، ح ٣. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علِی الأقوِی).
[٢] . عن أبي بصير [يحيى أبو بصير الأسدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] و مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ [الثقفي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عن أبي عبد الله علِیه السّلام عن آبائه علِیهم السّلام عَنْ عَلِيٍّ علِیه السّلام فِي حَدِيث الْأَرْبَعِ مِائَةِ قَالَ: «مَنْ كَانَ عَلَى يَقِينٍ فَشَك، فَلْيَمْضِ عَلَى يَقِينِهِ؛ فَإِنَّ الشَّكّ لَا يَنْقُضُ الْيَقِينَ...)». الْخِصَالِ٢: ٦١٠- ٦١١ و ٦١٩. (هذه الرواية مسندة، صحيحة ظاهراً).
[٣] . مفتاح الأحکام: ٧٥- ٧٦.
[٤] . درر الفوائد: ٣١٩.
[٥] . الزِیادة منّا.
[٦] . نهاِیة الأفکار٤ ق ١: ٨٧.