الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٤ - تبیین التناقض في کلمات المحقّق الخراساني
بمعنِی أنّ المکلّف ِیکون حاله بحِیث لو کان ملتفتاً، لحصل له الشكّ في البقاء» [١].
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «إنّ من المعلوم- بناءً على المختار من تعلّق النقض بنفس اليقين- كون قوام الاستصحاب باليقين و الشكّ الفعليّين؛ لعدم حصولهما مع الغفلة» [٢].
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «ممّا ِیعتبر في الاستصحاب فعلِیّة الِیقِین و الشكّ في الزمان اللاحق بأن ِیکون متِیقّناً في الزمان اللاحق بالمستصحب في الزمان السابق مع تحقّق الِیقِین منه في السابق و الشكّ في بقائه في الزمان اللاحق» [٣].
ِیلاحظ علِیه: قوله: «مع تحقّق الِیقِین منه في السابق» هذا غِیر لازم في جرِیان الاستصحاب؛ بل ِیکفي في جرِیان الاستصحاب بأن ِیکون متِیقّناً في الزمان اللاحق بالمستصحب في الزمان السابق و الشكّ في بقائه و لو لم ِیکن في السابق ِیقِین و شكّ أصلاً. و الشاهد علِی ذلك وجود بناء العقلاء علِی ذلك.
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «إنّ المعتبر في الاستصحاب هو فعلِیّة الِیقِین، لا فعلِیّة المتِیقّن» [٤].
ثمّ أضاف رحمه الله في موضع آخر: «ليس المراد من فعليّتهما تحقّقهما في خزانة النفس و لو كان الإنسان ذاهلاً عنهما، بل بمعنى الالتفات إلى يقينه السابق و شكّه اللاحق» [٥].
ِیلاحظ علِیه: أنّه لا دلِیل علِی ذلك.
تبِیِین التناقض في کلمات المحقّق الخراساني
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «يرد إشكال على المحقّق الخراسانيّ رحمه الله و هو وقوع التهافت بين ما اختاره في التنبيه الأوّل من اعتبار فعليّة الشكّ و اليقين في الاستصحاب و بين ما
[١] . أجود التقرِیرات٢: ٣٥٠.
[٢] . مقالات الأصول٢: ٣٧٤.
[٣] . تنقِیح الأصول٤: ٢٥٩.
[٤] . تنقِیح الأصول٤: ١٦٦.
[٥] . الاستصحاب: ٧٧.