الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٦ - القول الخامس
جريان الاستصحاب إذا كان المستصحب حكماً شرعيّاً مستکشفاً من الدليل الشرعيّ و عدم جريانه إذا كان المستصحب حكماً شرعيّاً مستکشفاً من الدليل العقليّ إذا كان المرجع في اتّحاد القضيّة المتيقّنة و المشكوكة الدليلَ [١].
دلِیل القول الرابع
قال المحقّق الداماد رحمه الله : «التفصيل بناءً على أن يكون المرجع في اتّحادهما الدليل؛ إذ كلّما يأخذه العقل في موضوع حكمه يكون قيداً له لا محالة و إلّا ما كان آخذاً له فيه؛ إذ موضوع حكمه مبيّن عنده مفصّل و لا معنى لتطرقها الإجمال فيه، كما لا يخفى. و هذا بخلاف حكم الشرع؛ إذ قد يكون فى بعض الأشياء في لسان دليله قيداً و قد يكون غيره» [٢].
أقول: إنّ الدلِیل علِی الاستصحاب بناء العقلاء المؤِیّد بالرواِیات. و لا فرق في بنائهم علِی حجِّیّته بِین کون المشکوك حکماً شرعِیّاً أو حکماً عقلِیّاً و الشكّ في بقاء الموضوع أو الشكّ في بقاء الحکم، خصوصاً إذا کان المشکوك من الموضوعات الخارجِیّة. و تطرّق الاحتمال في حکم الشرع- لاحتمال دخل قِید أو شرط و عدم دخله- متصوّر في حکم العقل؛ إذ لحکم العقل بالقبح مراتب شدِیدة و ضعِیفة قد ِیشكّ في القبح فِیها، خصوصاً في المصداق کثِیراً مّا ِیشكّ في بقاء القبح و عدمه؛ لإرتفاع الضرر أو الشكّ في ارتفاعه؛ فالتفصِیل لا وجه له.
القول الخامس
[الحقّ] [٣] التفصِیل بِین الأحکام الشرعِیّة المستندة إلِی کشف العقل عن المصالح و المفاسد و بِین الأحکام المستندة إلِی کشف العقل عن الحسن و القبح، فِیجري
[١] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ٢٠.
[٢] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ٢٠.
[٣] . الزِیادة منّا.