الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٤ - کلام المحقّق الاصفهانيّ ذیل کلام المحقّق الخراساني (إمّا من جهة إسناد وجوده إليه، ككون العالم ملكاً للباري)
يقتضيه طبع تلك المقولة.
فالملك يعني هيئة الإحاطة جدة و المالكيّة و المملوكيّة مقولة الإضافة.
و أمّا ما أفاده قدس سّره في ذيل كلامه من دخول الملك- الحاصل بالعقد و الإرث- في مقولة الإضافة، فقد عرفت ما فيه من الحواشي السابقة مفصّلاً، بل دخول فيها بسبب التصرّف و الاستعمال الموجب للاختصاص- أيضاً- كذلك، فإنّ هذا الاختصاص- أيضاً- من الاعتبارات.
نعم ركوبه يحقّق هيئة إحاطة للفرس و هي جدة و راكبيّته و مركوبيّته من مقولة الإضافة.
ثمّ إنّ اعتبار الملك- شرعاً أو عرفاً- هل هو اعتبار الملك بمعنى الجدة أو اعتبار بمعنى الإضافة؟
و الصحيح هو الثاني؛ لأنّ مقولة الجدة ليست نفس الإحاطة و هو المبدأ للمحيط و المحاط، حتّى يتوهّم أنّ اعتبار الملك هو اعتبار المبدأ المستلزم لانتزاع عنواني المالك و المملوك بقيام المبدأ الاعتباريّ بذات المالك و المملوك.
بل الجدة هي الهيئة الحاصلة للجسم بسبب إحاطة جسم آخر به، بحيث ينتقل المحيط بانتقال المحاط. و لذا يعبّر عنها بالتختّم و التعمّم و التقمّص.
و من الواضح أنّ المحيط في الملك الشرعيّ هو المالك و لا ينتقل بانتقال المحاط، بل المحاط هنا ينتقل بانتقال المحيط، فليس اعتبار الملك شرعاً أو عرفاً، إلّا اعتبار المالكيّة و المملوكيّة» [١].
کلام المحقّق الاصفهانيّ ذِیل کلام المحقّق الخراساني (إمّا من جهة إسناد وجوده إليه، ككون العالم ملكاً للباري)
قال رحمه الله : «هذه العبارة تشعر بأنّ مصحّح عنوان المالكيّة و المملوكيّة- هنا- إسناد وجود العالم إلى الباري- جلّ شأنه- مع أنّ الإسناد إليه مصحّح عنوان المعلوليّة و أشباهها، بل مصحّحها ما مرّ سابقاً من انبساط فعله- تعالى- و هو الوجود المطلق- على جميع
[١] . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ١٤١- ١٤٤ (التلخِیص).