الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٢ - الدفع
و لکن قسّمها بعض الأصولِیِّین علِی أقسام أربعة:
الأوّل: ما لا يقبل الجعل أصلاً، لا استقلالاً و لا تبعاً.
الثاني: ما يقبل الجعل التبعي، لا الاستقلالي.
الثالث: ما يقبل الاستقلالي، دون التبعي.
الرابع: ما يقبل كلا الأمرين» [١].
وهم و دفع
الوهم
إنّ الملكيّة كيف جعلت من الاعتبارات الحاصلة بمجرّد الجعل و الإنشاء التي تكون من خارج المحمول، حيث ليس بحذائها في الخارج شيء و هي إحدى المقولات المحمولات بالضميمة التي لا تكاد تكون بهذا السبب، بل بأسباب أخر؛ كالتعمّم و التقمّص و التنعّل؛ فالحالة الحاصلة منها للإنسان هو الملك و أين هذه من الاعتبار الحاصل بمجرّد إنشائه [٢].
الدفع
إنّ الملك يقال بالاشتراك على ذلك [٣] و يسمّى بالجدة أيضاً و على اختصاص شيء بشيء خاص. و هو ناشئ إمّا من جهة إسناد وجوده إليه، ككون العالم ملكاً للباري- جلّ ذكره- أو من جهة الاستعمال و التصرّف فيه، ككون الفرس لزيد بركوبه له و سائر تصرّفاته فيه، أو من جهة إنشائه و العقد مع من اختياره بيده، كملك الأراضي و العقار [٤] البعيدة
[١] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٩٨.
[٢] . المنقول في کفاِیة الأصول: ٤٠٢- ٤٠٣. نقله عن شرح التجرِید (البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة)١: ٥٠٣. و جاء فِیه: المسألة الثامنة: في الملك قال: السابع: الملك و هو نسبة التملّك. أقول: قد يطلق على الملك الجدة و هي حالة تحصل للشيء بسبب ما يحيط به و ينتقل بانتقاله، سواء كان خلقيّاً أم لا و سواء أحاط بكلّه أو ببعضه، ككون الإنسان معمّماً أو متقمّصاً، فيخرج الأين؛ لعدم انتقال المكان بانتقال المتمكّن.
و بالجملة، فالملك على قسمين: ذاتي، كحال الهرّة بالنسبة إلى إهابها و عرضي، كبدن الإنسان بالنسبة إلى قميصه.
[٣] . الملك بمعنى المقولة.
[٤] . أي: الأراضي.