الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٨ - القسم الثالث ما يصحّ جعله استقلالاً و تبعاً للتكليف
له أن ِیرفض ذلك القِید [١].
القسم الثاني: ما يتعلّق بها الجعل تبعاً
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «أمّا النحو الثاني، فهو كالجزئيّة و الشرطيّة و المانعيّة و القاطعيّة لما هو جزء المكلّف به و شرطه و مانعه و قاطعه؛ فالجزئيّة للمأمور به أو الشرطيّة له إنّما ينتزع لجزئه أو شرطه بملاحظة الأمر به، بلا حاجة إلى جعلها له و بدون الأمر به لا اتّصاف بها أصلاً و إن اتّصف بالجزئيّة أو الشرطيّة للمتصوّر أو لذي المصلحة» [٢].
إشکال في القسم الثاني
قال بعض الأصولِیِّین: «يلاحظ عليه، أوّلاً: أنّ جعل الجزئيّة الفعليّة لجزء من أجزاء المأمور، فرع تعلّق الأمر بالمركّب المأمور به و بعد تعلّق الأمر بالكلّ الذي يدخل فيه هذا الجزء يكون جعل الجزئيّة له أمراً لغواً و تحصيلاً للحاصل. و أمّا جعل الجزئيّة الشأنيّة للمركّب المأمور به شأناً- لا فعلاً- بمكان من الإمكان.
و ثانياً: يكفي في جعل الجزئيّة الفعليّة تعلّق أمر بعنوان وضع لأجزاء لا يشمل الجزء الذي نحن بصدد جعلها له؛ كما إذا كانت الصلاة أسماءً [٣] للأركان، غير شامل للحمد، أو للمنع عن بعض الموانع؛ كإقامتها مع ما لا يؤكل لحمه، إلى غير ذلك، فيقول: جعلت الحمد جزءً [٤] للصلاة المأمور بها. و هكذا المانع» [٥].
القسم الثالث: ما يصحّ جعله استقلالاً و تبعاً للتكليف
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «أمّا النحو الثالث، فهو كالحجّيّة و القضاوة [٦]و الولاية و النيابة و الحرّيّة و الرقّيّة و الزوجيّة و الملكيّة إلى غير ذلك، حيث إنّها و إن كان من
[١] . المغني في الأصول١: ٢٩٥ – ٢٩٧.
[٢] . كفاية الأصول: ٤٠١- ٤٠٢ (التلخيص).
[٣] . الأصح: إسماً.
[٤] . الصحِیح: جزءاً.
[٥] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٩٣ (التلخيص).
[٦] . الصحِیح: القضاء.