تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣٩ - شرق شرق
٢٣٩
الشُّرْقُ الجُونُ» . و هي الفِتَنُ كأَمْثالِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، و يُرْوَى بالفاءِ، و قد تَقَدَّم.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الشارِقُ : صَنَمٌ كانَ في الجاهِلِيَّةِ و به سَمَّوْا عَبْدَ الشّارِقِ [١] .
و الشّارِقُ : لَقَبٌ لِقَيْسِ بنِ مَعْدِ يكَرِبَ ، و به فَسَّرَ بعضُهم قولَ الحارِثِ السّابِقِ، و أَرادَ بالشَّقِيقَةِ قَوْماً من بَنِي شَيْبانَ جاءُوا ليُغِيرُوا على إِبِلٍ لعَمْرِو بنِ هِنْدٍ، و عَلَيْها قَيْسُ بنُ مَعْدِيكربَ، فرَدَّتْهُم بَنُو يَشْكُر، و سَمّاهُ شارِقاً لأَنّه جاءَ من قِبَلِ المَشْرِقِ .
و عَبْدُ الشّارِقِ بنُ عَبْدِ العُزَّى الجُهَنِيُّ: شاعِرٌ من شُعراءِ الحَماسَةِ.
و الشَّرْقِيَّةُ : كُورَةٌ بمِصْرَ بل كُوَرٌ كثيرةٌ تُعْرَفُ بذََلِك، مِنْها: شَرْقِيَّةُ بُلْبَيْس، و هي التي عَناها المُصَنِّفُ، و تُعْرَفُ بالحَوْف، و شَرْقِيَّةُ المَنْصُورة، و شَرْقِيَّةُ إِطْفِيح، و شَرْقِيَّةُ مَنوف، و شَرْقِيَّةُ سِيلِين، و شَرْقِيَّةُ العَوّام، و شَرْقِيَّةُ أَولادِ يَحْيَى، و شَرْقِيَّةُ أَولادِ مَنّاع.
و الشَّرْقِيَّةُ : مَحَلَّةٌ ببَغْدادَ بينَ بابِ البَصْرَةِ و الكَرْخِ، شَرْقِيَّ مَدِينَةِ المَنْصُورة. مِنْها : أَبُو العَباسِ أَحْمَدُ بنُ الصَّلْت بن المُغَلّسِ الحِمّانِيّ ابْن أَخي جُبارة [٢] بن المُغَلِّسِ، ضَعِيفٌ وَضّاعٌ.
و الشَّرْقِيَّةُ : مَحلَّةٌ بواسِطَ، مِنْها عَبْدُ الرَّحْمََنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المُعَلَّمِ.
و الشَّرْقِيَّةُ : مَحَلَّةٌ بنَيْسابُورَ، منها : الحافِظُ أَبُو حامِدٍ مُحَمَّدُ هََكذا في النُّسَخ [٣] و صوابُه أَحْمَدُ بنُ مُحَمّدِ بن الحَسَنِ بنِ الشَّرْقِيّ النَّيْسابُورِيّ، تِلْمِيذُ مُسْلِمٍ، و عنه ابنُ عَدِيٍّ و أَبو أَحْمَدَ الحاكِمُ، و أَخُوه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ، و آخَرُونَ.
و الشَّرْقِيَّةُ : أَيضاً: ة ببَغْدادَ خَرِبَتْ الآنَ.
و شَرْقِيٌّ بالفَتْحِ: رَوَى عن أَبِي وائِلٍ شَقِيقِ بنِ سَلَمَةَالأَسَدِيّ عن عَبْدِ اللَّهِ بن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه.
و شَرْقِيُّ بنُ القُطامِيِ ضَبَطَه الحافِظُ بتَحْرِيكِ الرّاءِ، و هو مُؤَدِّبُ المَهْدِيِّ، راوِيَةُ أَخْبارٍ عن مُجالِدٍ، و اسْمُ شَرْقِيٍّ الوَلِيدُ [٤] ضَعَّفَهُ الساجِيّ.
و فاتَه: شَرْقِيٌّ الجُعْفِيُّ عن سُوَيْدِ بنِ غَفْلَةَ.
و شارِقَةُ : حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ ، من أَعْمالِ بَلَنْسِيَةَ.
و شَرِقَت الشّاةُ، كفَرِح: انْشَقَّتْ أُذُنُها طُولاً و لم يَبِنْ فهِيَ شَرْقاءُ و قِيلَ: هي الَّتِي يُشَقُّ باطِنُ أُذُنِها شَقًّا بائِناً و يُتْرَكُ وَسَطُ أُذُنِها صَحِيحاً، و قالَ أَبو عَلِيٍّ-في التَّذْكِرَةِ-:
الشَّرْقاءُ الَّتِي شُقَّتْ أُذُناهَا شَقَّيْنِ نافِذَيْنِ، فصارَتْ ثَلاثَ قِطَعٍ مُتَفَرِّقة، و منه ١٦- الحَدِيثُ : «نَهَى أَنْ يُضَحَّى بشَرْقاءَ أَو خَرْقاءَ أَو جَدْعاءَ» . و قال الأَصْمَعِيُّ: الشَّرْقاءُ في الغَنَمِ:
المَشْقُوقَةُ الأُذُنِ باثْنَيْنِ، كأَنَّه زَنَمَةٌ.
و الشَّرَقُ ، مُحَرَّكَةً: الشَّجا و الغُصَّةُ، يُقالُ: شَرِقَ الرَّجُلُ برِيقِه : إِذا غُصَ بهِ، و كذََلِكَ بالماءِ و نَحْوِه كالغَصَصِ بالطَّعامِ، فهو شَرِقٌ ، ككَتِفٍ قال عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ:
لَوْ بغَيْرِ الماءِ حَلْقِي شَرِقٌ # كُنْتُ كالغَصَّانِ بالماءِ اعْتِصارِي
و هو مَجازٌ.
و من المَجازِ: لَطَمَه فشَرِقَ الدَّمُ في عَيْنِه : إِذا احْمَرَّتْ ، و منه ١٧- حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ : «سُئِلَ عن رَجُلٍ لَطَمَ عَيْنَ آخرَ فشَرِقَتْ بالدَّمِ، و لَمّا يَذْهَبْ ضَوءُها» . فقال:
لَها أَمْرُها حَتّى إِذا ما تَبَوَّأَتْ # بأَخْفافِها مَأَوًى تَبَوَّأَ مَضْجَعَا [٥]
الضَّمِيرُ في لها للإِبِل يُهْمِلُها الرّاعِي حَتّى إِذا جاءَت إِلى المَوْضِعِ الَّذِي أَعْجَبَها فأَقامَتْ فيهِ مالَ الرّاعِي إِلى مَضْجَعِه، ضَرَبَهُ مَثَلاً للعَيْنِ، أَي: لا يُحْكَمُ فيها بشيءٍ، حَتّى يَأتِي على آخِرِ أَمْرِها و ما يَؤُولُ إِليهِ، فمَعْنَى شَرِقَتْ بالدَّمِ أَي: ظَهَر فِيها و لم يَجْرِ مِنْها.
[١] الجمهرة ٢/٣٤٦.
[٢] عن اللباب و بالأصل «حيارة» و في معجم البلدان: أحمد بن أبي الصلت.
[٣] و مثله في اللباب و معجم البلدان.
[٤] هو الوليد بن حصين بن حبيب بن جمال الكلبي.
[٥] الجمهرة ٢/٣٤٧ و نسبه ابن دريد للراعي، و البيت في ديوانه ط بيروت ص ١٦٤ من قصيدة نسب بامرأة من بني وابش من تميم. و انظر تخريجه فيه.