تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧١ - وبق وبق
نَهِيقاً كأَمِير و نُهاقاً بالضّمِّ: صَوَّتَ. و قال اللّيثُ: هو النَّهِيقُ ، فإِذا كَرَّره و اشتَدَّ يُقال: أَخذَه النُّهاقُ .
و قالَ الأَصمَعِيُّ: النّاهِقان : عَظْمانِ شاخِصَانِ من ذِي الحَافِرِ في مَجْرَى الدَّمْع. قال يَعْقوب: و يُقال لَهُما:
النَّواهِقُ أَيضاً. قال النابِغَةُ الجَعْدِيُّ رَضي اللََّهُ عنه:
بِعارِي النَّواهِق صَلْتِ الجَبِيـ # نِ يَسْتَنُّ كالتَّيسِ ذي الحُلَّبِ
أَو النّاهِق : مَخْرَج النُّهاق من حَلْقِه. كما في الصِّحاح.
و ج: النَّواهِق . قال في التَّهْذِيبِ: النَّواهِق من الخَيْلِ و الحُمُر: حَيثُ يَخرُجُ النُّهاقُ من حَلْقِه. و أَنْشَدَ للنَّمِر بنِ تَوْلَب:
و أَخْرَج سَهْماً له أَهزَعا # فشَكَّ نواهِقَه و الفَمَا [١]
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
النَّهْق ، و التَّنْهاق «بفَتْحِهما» : صَوتُ الحِمار. قال حَنْظَلَةُ بن الشَّرْقي:
بضَرْبٍ يُزِيل الهامَ عن مُسْتَقَرِّه # و طَعْنٍ كتَشْحاجِ العَفا هَمَّ بالنَّهْقِ [٢]
و النَّواهِقُ من الخَيْلِ: العِظامُ الناتِئَةُ في خُدودِها.
و قالَ أَبو عُبَيدةَ في كِتاب الخيلِ: نَواهِقُ الدّابَّةِ: عُروقٌ اكتَنَفَت خَياشِيمَها.
و ذاتُ النَّهَقِ ، محركةً: أَرْضٌ معروفةٌ، و منه قولُ رُؤْبَةَ:
شَذَّبَ أُولاهُنَّ من ذاتِ النَّهَقْ [٣] # أَحْقَبُ كالمِحْلَجِ من طُولِ القَلَقْ
و ذو نُهَيْق ، كزُبَيْر: مَوْضِع، قال:
أَلا يالَهْف نَفْسِي بعدَ عَيْشٍ # لنا بجَنُوبِ دَرّ فَذِي نُهَيْقِ
و عِرْقُ ناهِق : مَوْضِع بالبَصْرة، و قد ذَكَرَه المُصنِف في «ع ر ق» و أَغفلَه هنا.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
فصل الواو
مع القاف
وأق [وأق]:
الوَأَقة : من طَيْر الماءِ، و هََكذا أَوردَه صاحبُ اللسانِ، و حَكاه بَعضُهم في التَّخْفِيف. قال ابنُ سِيده: فلا أَدرِي أَهو تَخْفِيف قِياسِيّ، أَو بَدَليّ، أَو لُغَة، و على الأَوَّلين فهو من هََذا الباب، و على الأَخير لا.
وبق [وبق]:
وَبَق ، كَوَعد، و وَجِل، و وَرِث ثلاث لغات، ذكرهُنَّ الجَوْهَرِي، وَبْقاً كوَعدٍ، و وُبوقاً بالضَّمّ، و وَبقاً كوَجَلٍ و مَوْبِقاً كمَوْعِدٍ: هَلَك كاسْتَوْبَق ، نقلَه ابنُ سيده.
و المَوْبِق كمَجْلِس: المَهْلِك و به فَسَّر الفَرّاءُ قولَه تَعالى: وَ جَعَلْنََا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً [٤] أَي: جَعَلْنا تَواصُلَهم في الدُّنيا مَهْلكاً لهُم في الآخِرَةِ. و حَكَى ابنُ بَرِّي عن السِّيرافيِّ مثلَ ذََلِك، فبَيْنَهم على هََذا مَفْعولٌ أَولُ لجَعَلْنا، لا ظَرْفٌ.
و قال أَبو عُبَيدٍ: المَوْبِقُ : المَوْعِد ، و به فَسَّر الآية، و احتَجَّ بقَوْلِ الشّاعِر:
و جادَ [٥] شَرَوْرَى و السِّتارَ فلم يَدَع # تَعاراً له و الوادِيَيْن بمَوْبِقِ
أَي: بمَوْعد، فبَيْنَهم على هََذا ظَرْف:
و قال ابنُ عَرَفَةَ: المَوْبِقُ : المَحْبِس. و قالَ ابنُ الأَعرابيِّ: مَوْبِقاً أَي: حاجِزاً.
و قِيلَ: المَوْبِقُ : وَاد في جَهَنَّم ، نقله الزَّمَخْشَرِيُّ و الصاغانِيُّ.
و قالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: كُلُّ شَيْءٍ حَالَ ، و نَصُّ ابنِ الأَعرابي: كلُّ حاجِز بَيْن شَيْئَيْن فهو مَوْبِقٌ .
[١] شعراء إسلاميون، في شعره ص ٣٨١ برواية «فأرسل» و انظر تخريجه فيه.
[٢] بالأصل «كتشحاج العياهم بالنهق» و التصويب عن اللسان «عفا» و العفا: الحجش، و قيل: ولد الحمار، و الجمع: أعفاء و عفاء و عفوة.
[٣] في التكملة: «يشذب أخراهن.. » و الأصل الديوان ص ١٠٥.
[٤] سورة الكهف الآية ٥٢.
[٥] البيت لخفاف بن ندبة، من قصيدة أصمعية ص ١٥ و بالأصل و حاد بالحاء المهملة تحريف و التصويب عن الأصمعيات و التهذيب.
و شرورى و الستار و تعار: مواضع، و يروى «يعار» و هو جبل لبني سليم، و تعار: جبل من أعمال المدينة.