تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٤ - لحق لحق
فالْتَثَق به.
و طائِرٌ لَثِق ، ككَتِف أَي: مُبْتَلٌ جَناحاه بالماءِ.
و لَثَّقَه تَلْثِيقاً : أَفْسدَه. *و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
اللَّثَقُ ، مُحرَّكَة: النَّدَى. و قِيلَ: البَلَلُ. و منه ١٦- حَدِيثُ الاسْتِسْقاءِ : «فلمّا رَأَى لَثَقَ الثَّيابِ على الناسِ ضَحِكَ حَتَّى بَدَت نَواجِذُه» . و يُقالُ للمَاءِ و الطّين يختَلِطان: لَثَقٌ أَيضاً، و أَيضاً اللَّزَجُ من الطِّين، و هو الزَّلَق، و مر للمصنف في «ب ش ق» حتى لَثِقَ المُسافِرُ، أَي: وَحِلَ، كذا ضَبَطَهُ الخَطَّابيُّ، و أَغفَلَه هنا.
و شيءٌ لَثِقٌ : حُلْوٌ، يمانِية. حكاه الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْن.
قالَ: و رواه الأَزْهَرِيُّ عن عَلِيِّ بنِ حَرْب، و أَنشَدَ:
فبُغضُكُمْ عِنْدَنا مُرٌّ مَذاقَتُه # و بُغضُنا عندكم يا قومَنا لَثِقُ
لحق [لحق]:
لَحِقَ به كسَمِع و لَحِقه لَحْقاً و لَحاقاً بفَتْحِهِما.
أَدْرَكه. و منه ١٦- الحَديثُ : «أَسرعُكُنَّ لَحاقاً بي أَطْوَلُكنَّ يداً» .
و كذََلك اللُّحوقُ بالضمِ كأَلْحَقَه إِلحاقاً و هََذا لازِمٌ مُتَعَدٍّ. يُقال: أَلحقَه به غَيرُه، و أَلحَقَه : أَدْرَكَه. قال ابن بَرِّي:
شاهِدُ اللاّزم قَولُ أَبي دُواد:
فأَلحَقَه وَ هْوَ سَاطٍ بها # كما تُلْحِقُ القَوسُ سَهْمَ الغَرَبْ
و فى دُعاءِ القُنوتِ [١] : إِنّ عَذابَكَ بالكُفَّار مُلْحِق بكَسْر الحاءِ أَي: لاحِقٌ، و الفَتْحُ أَحسَنُ، أَو هو الصَّواب كما قاله الجوهرِيّ [٢] و الصاغانيّ.
و قالَ ابنُ دُرَيْد: مُلحَق و مُلحِق جَمِيعاً. و قال الليثُ:
بالكَسْرِ أَحبُّ إِلينا، قال: و يُقال: إِنَّها من القُرآن لم يَجدُوا عليها إِلاّ شاهِداً واحداً فوضِعَتْ في القُنُوتِ. قالَ: و هََذه اللُّغَة موافقةٌ لقولِ اللََّه تَعالَى: سُبْحََانَ اَلَّذِي أَسْرىََ بِعَبْدِهِ [٣] . و قالَ ابنُ الأَثير: الرِوايةُ بكَسْرِ الحاءِ، أَي: مَنْ نَزَل به عَذابُك أَلحَقَه بالكُفَّار، و قِيلَ: هو بمعنَى لاحِق، لغةٌ في لَحِقٍ ، يُقال: لَحِقْته و أَلحَقَتْه بمعنى، كتَبِعْتُه و أَتْبَعْته، و يُرْوى بفَتْحِ الحاءِ على المَفْعُول أَي: إِنَّ عَذابَكَ مُلْحَقٌ بالكُفَّارِ و يُصابُون به.
و لَحِقَ ، كسَمِعَ لُحوقاً بالضَّمِّ، أَي: ضَمُر ، نقله الجوهريُّ. زادَ الزمخشريُّ: و لَصِقَ بَطنُه و هو مَجازٌ.
و قال الأَزهرِيُّ: فرسٌ لا حِقُ الأَيْطَلِ، من خَيْلٍ لُحْقِ الأَياطِل: إِذا ضُمِّرَتْ. و في قَصِيدة كَعْبٍ رَضِي اللََّه عنه:
تَخدِي على يَسَراتٍ و هي لاحِقَةٌ # ذوابِلٌ وقعُهُنَّ الأَرضَ تحلِيلُ
و أَنشد الصاغانيُّ لرُؤْبة:
لواحِقُ الأَقْرابِ فيها كالمَقَقْ
و لاحِق : اسم أَفْراس كانت لمُعاوِية بنِ أَبِي سُفْيان رضِي اللَّهُ عنه كما في الصحاح.
و لاحِق الأَكْبر لغَنِيّ بنِ أَعْصُر. و لاحِق : فَرس للحازُوقِ الخارِجِيّ. قالت أُخْتُه تَرثِيه:
و من يَغْنمِ العامَ الوشيلَ و لاحِقاً # و قَتْل حِزاق لم يَزل عاليَ الذِّكْرِ [٤]
و لاحِق : فرس لِعُيَيْنة [٥] بنِ الحَارِث بنِ شِهاب.
و قال أَبو النّدى: لاحِقٌ الأَصغَرُ لِبَنِي أَسَد. قال النّابِغَة الذُّبيانيّ:
فيهم بناتُ العَسْجَدِيِّ و لاحِقٍ # وُرْقاً مراكِلُها من المِضمارِ [٦]
و قال ابنُ الكَلبِيّ-في أَنساب الخيل-ما نَصّه: و لاحِق الأَصْغَرُ: من بَناتِ اللاَّحق الأَكْبَرِ، و لها يَقُولُ الكُمَيْت:
نجائِبُ من آلِ الوَجِيه و لاحقٍ # تُذَكِّرنا أَحْقادَنا حين تَصْهَلُ
[١] في التهذيب: في دعاء الوِتر.
[٢] الذي في الصحاح: و الفتح أيضاً صواب.
[٣] سورة الإسراء الآية ١.
[٤] البيت في شعر الخوارج ص ٨٩ من أبيات قالتها أخت الحازوق الحنفي الخارجي، قيل لابنته. مطلعها:
أعينّي جودا بالدموع على الصدر # على الفارس المقتول في الجبل الوعر
و في الديوان برواية:
و من يعتم العام الوشيك و لاحقاً...
[٥] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: و لعُتَيْبَة.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ٦٢ و بهامشه: العسجدي و لاحق: فرسان كانا في الجاهلية.