تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٧ - رفق رفق
رصق [رصق]:
ارْتَصَقَ الشيءُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ الأَزْهَرِيُّ: أَي: الْتَصَقَ و كذََلِكَ الْتَزَقَ.
و يُقال: جَوْزٌ مُرْصَقٌ ، كمُكْرَمٍ و مُرْتَصِقٌ أَي: مُتَعَذِّرٌ خُرُوجُ لُبِّهِ كذا في التَّهْذِيبِ و العُبابِ و التَّكْمِلَة.
رعق [رعق]:
الرَّعِيقُ ، كأَمِيرٍ و غُرابٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ اللَّيْثُ: صَوْتٌ يُسْمَعُ من بَطْنِ الدَّابَّةِ و في التَّهْذِيبِ: في بَطْنِ النّاقَة، و كذََلِكَ الوَعِيقُ و الوُعاقُ، و قالَ ابنُ خالَوَيْهِ:
الرُّعاقُ : صوتُ بَطْنِ الفَرَسِ إِذا جَرَى، و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ:
الرُّعاقُ مثلُ الوَقِيب و الخَضِيعَة، و هو الصَّوْتُ الّذِي يُسْمَعُ من جَوْفِ الفَرَسِ إِذا عَدَا، أَو صَوْتُ جُرْدانِه إِذا تَقَلْقَلَ في قُنْبِهِ و هو قولُ الأَصْمَعيِّ، و قالَ اللَّيْثُ: الرُّعاقُ : صَوْتٌ يُسْمَعُ من قُنْب الدّابَّةِ الذَّكَرِ، كما يُسْمَعُ الوَعِيقُ من ثَفْرِ الأُنْثَى و قد رَعَقَ ، كمَنَعَ يَرْعَقُ رَعْقاً ، و رُعاقاً ، و قد فَرَّقَ اللَّيْثُ بينَ الرُّعاقِ و الوَعِيقِ، و الصَّوابُ ما قالَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: الرَّعِيقُ و الرُّعاقُ ، و الوَعِيقُ و الوُعاقُ بمعنىً، عن ابنِ الأَعرابِيِّ، و هو صَوْتُ البَطْنِ من الحِجْرِ، و جُرْدانِ الفَرَسِ، و قِيلَ: هو صَوْتُ بَطْنِ المُقْرِف [١] ، و قالَ اللِّحْيانِيُّ: ليسَ للرُّعاقِ و لا لأَخَواتِه كالضَّغِيب [٢] و الوَعِيقِ و الأَزْمَلِ فِعْلٌ.
رفق [رفق]:
الرِّفْقُ ، بالكسرِ: ما اسْتُعِينَ به و قال العَضُدُ:
الرِّفْقُ : حُسْنُ الانْقِيادِ لما يُؤَدِّي إِلى الجَميلِ.
[٣] و الرِّفْقُ : اللُّطْفُ و هو ضِدُّ العُنْفِ [٤] ، و منه ١٦- الحَدِيث :
«ما كان الرِّفْقُ في شيءٍ إِلاّ زانَه» . و قد رُفِقَ به، و عَلَيْه كلاهُما عن أَبِي زَيْدِ، زادَ غيرُه: و رَفَقَ له مُثَلَّثَةً اقتصرَ الجوهريُّ على رَفَقَ ، كنَصَرَ. و كعَلِمَ، و كَرُمَ نَقَلَهُما الصاغانِيُّ، و قالَ: هُنا لُغَتان، و ١٦- في الحَدِيث «[اللّهُمّ مَنْ] رَفَقَ بأُمَّتِي فارْفُقْ بهِ» . و قالَ اللّيْثُ: الرِّفْقُ : ليِنُ الجانِب، و لَطافَةُ الفِعْل، و صاحِبُه رَفِيقٌ ، و قد رَفَقَ يَرْفُقُ رِفْقاً بالكسر و مَرْفِقاً كمَجْلِسٍ، و مَرْفَقاً ، مثل مَقْعَدٍ، و مِرْفَقاً ، مثل مِنْبَرٍ الأَوّلُ و الثاني و الرابعُ عن أَبي زَيْدٍ، و الثالِث عن غيرِه، و قُرِىءَ قولُه تعالى: وَ يُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً [٥]
بالوَجْهينِ، أَي: ما تَرْتَفِقُون به، قرأَ بفَتْحِ الميمِ و كسرِ الفاءِ أَبو جَعْفَرٍ، و نافِعٌ و ابنُ عامرٍ، و الأَعْمَشُ، و البُرْجُمِيُّ عن أَبي بَكْرٍ، عن عاصمٍ، و الباقُونَ بكسرِ الميمِ و فتح الفاءِ، و لم يَقْرأْ بفتحِ المِيم و الفاءِ أَحدٌ، و في التهذيبِ: كَسَرَ الحسنُ و الأَعمشُ الميم من مِرْفَق ، و نَصَبَها أَهلُ المدينةِ، و عاصِمٌ، فكأَنَّ الذين فَتَحُوا الميمَ و كَسَرُوا الفاءَ أَرادُوا أَنْ يُفَرِّقُوا بينَ مَرْفِق من الأَمرِ، و بين المِرْفَقِ من الإِنسانِ.
و المِرْفَقُ ، كمِنْبَرٍ، و مَجْلِسٍ: مَوْصِلُ الذِّراعِ في العَضُد. كما في الصِّحاح. و قال ابنُ سِيدَه: المِرْفَقُ من الإِنسانِ و الدّابَّةِ: أَعْلَى الذِّراعِ، و أَسفلُ العَضُدِ، و الجمعُ المَرافِقُ ، قال اللَّهُ تَعالَى: وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى اَلْمَرََافِقِ [٦] قالَ الأَزْهَرِيُّ: و أَكثرُ العَرَبِ على كسرِ الميمِ للمِرْفَقِ من الأَمرِ، و من مِرْفَق الإِنسانِ، قال: و العَرَبُ أَيضاً تفتَحُ المِيمَ من مَرْفِقِ الإِنْسان، لُغَتانِ في هذا و في هذا، و قال يُونُس: الّذِي أَخْتَارهُ المَرْفِقُ : في الأَمْرِ، و المِرْفَقُ في اليَدِ.
و مَرافِقُ الدّارِ: مَصابُّ الماءِ و نَحْوُها ، و كانَ ابنُ سِيرِينَ إِذا دَخَل المِرْفَقَ كَفَّ كُمَّه على كَفِّهِ.
و في التَّهْذِيب: المِرْفَقُ من مَرافِقِ الدّارِ من المُغْتَسَلِ و الكَنِيفِ و نَحْوِه، و ١٦- في حديث أَبي أَيُّوبَ-رضِيَ اللَّهُ عنه -: «وَجَدْنا مَرافِقَهم قد اسْتُقْبِلَ بها القِبلَة» . يُريدُ الكُنُفَ و الحُشُوشَ، و يُرْوَى: «مَراحِيضَهُم» .
و المِرْفَقَةُ ، كمِكْنَسَةِ: المِخَدَّةُ و المُتَّكَأُ.
و الرُّفْقَةُ ، مثلثة.
و الرُّفاقَةُ كثُمامَةٍ [٧] : جماعَةٌ تُرافِقُهم في سَفَرِك ج رِفاقٌ ، و أَرْفاقٌ ، و رُفَقٌ ككِتابٍ، و أَصْحابٍ، و صُرَدٍ قالَ الأَعْشَى-يصفُ الجِمالَ-:
[١] كذا بالأصل و اللسان و بهامشه كتب مصححه: كذا هو في الأصل بالفاء و سيأتي له في مادة وعق بالباء الموحدة.
[٢] عن اللسان و بالأصل «كالضعيف» .
[٣] ما بين معقوفتين، من هنا، سقطت العبارة من الأصل و استدركناها عن المطبوعة الكويتية. و قد نبه بهامش المطبوعة المصرية إلى هذا السقط حيث كتب مصححها: «لم يوجد بنسخة الشارح التي بأيدينا زيادة عما شرحه، و أضفنا بقية المتن المطبوع بعد كلام الشارح، أو لعل شرح باقي المادة سقط من الناسخ ا هـ» .
[٤] العنف مثلثة العين كما في القاموس.
[٥] سورة الكهف الآية ١٦.
[٦] سورة المائدة الآية ٦.
[٧] ضبطت في التهذيب بالقلم بفتح الراء.